بقلم رحمه سيد

-مش عايزاني أچي؟

ابتلعت ريقها وهي تهز كتفيها معًا مجيبة وهي تبعد أنظارها عن عنيه التي بدت لها في تلك اللحظات داكنة أكثر وغريبة!
-لأ طبعًا دا بيتك وأنت حر يعني.

سألها بمكر بينما عيناه تتفحص ذلك الجلباب الذي تناسب تمامًا مع بشرتها البيضاء الجميلة، وامتزج مع جسدها بطريقة رائعة وكأنه صُنع لها فقط:
-وهي چابتهولك ليه؟

تشدقت بنبرة عادية:
-عادي بما إني عروسة يعني وكدا.

استفسر وعيناه تلمعان بخبث:
-عشان تلبسيها ليا يعني؟

ألجمها سؤال الذي يحمل معانٍ عدة لم تدرك أ هو اتهام بمحاولتها اغراؤه مثلًا ام…شيء آخر !
فتنحنحت وهي تجلي صوتها بعد لحظات من الصمت:
-مش شرط يعني ممكن ألبسها آآ…..

قاطعها بنبرة تملكية شرسة غارزًا أصابعه في خصرها المرسوم بدقة يجذبها نحوه:
-اوعي خيالك يصورلك إنك ممكن تلبسيها جدام حد غريب.

تعالت نبضاتها في هلع داخلي وصوت خبيث داخلها يتساءل؛ ماذا سيفعل اذن إن علم أن الكثير من الناس سيشاهدون هذا الجلباب عليها، ولكن لن يعلموا مَن هي ولن يروا وجهها… بررت لنفسها محاولة تهدئة روعها.

ثم اومأت له برأسها مطيعة بخفوت:
-حاضر.

ثم تحركت علها تحرر نفيها من قبضته الخشنة ككل شيء فيه، ولكنه لم يتركها بل اقترب منها أكثر حتى صار على بُعد إنشات قليلة جدًا من وجهها حتى تشاركا أنفاسهما العالية، ليقول بخشونة وأصابعه تسير على خصرها ببطء مثير:
-لازم نحلل قيمة الهدية الچميلة دي، خسارة تروح على الفاضي كدا.

شعرت بقلبها يتضخم بقوة مع كلماته حتى كاد ينفجر، به شيء غريب، شيء تجهله ولكنه يثير فيها مشاعر غريبة مثله حارقة!

تلفظت بكلماتٍ متقطعة مبحوحة:
-أيوب أنت….

ولكنه قاطعها مغطيًا شفتاها المكتنزة بيده، مرددًا بصوت أجش مُسيطر متملك:
-هششش، أنتي مرتي.. حلالي وحجي.

وكأن لمسته التلقائية لشفتيها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، ففجرت حمم العاطفة التي كانت تغلي كالمرجل داخله، ودون مزيد من الانتظار كان يميل ملتقطًا شفتاها بشفتيه بشراسة عاطفية، يقبلها بشوق لا يدري من أين أتى، وبلهفة انبلجت من أتون تلك العاطفة، عازمًا على امتلاكها دون التركيز على أي أسباب او تفسيرات شاعرية حمقاء، فهي زوجته وهذا طبيعي وفقط.

****

عادت ليلى لمنزلها بإرهاق لا تصدق أن هذا اليوم الشاق انتهى أخيرًا، وكل ما تريده أن ترتمي فوق الفراش مريحة جسدها وتغط في نومٍ عميق افتقدته، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *