بقلم الشيماء مسعد

تابعت : من حوالي خمس ايام لقيته معاه بنت زي القمر ، حسيت انها قريبة اوي منه كان بيشتري لها هدوم .
فرت دمعة من عينيها أسرعت في مسحها
وقالت : انا من وقتها مش قادرة انسى
أشارت على قلبها وقالت : دا بيوجعني اوي يا بابا
ارتمت في ذلك الحضن الذي تعلم جيدا انه يستوعب كل مشاعرها وقادر على اخفائها عن العالم اجمع .
شرد عبد الناصر يفكر كيف يجعل هذا الوجه الجميل يضحك مرة أخرى ، وبأي طريقة يتصرف مع اول مشكلة عاطفية تواجه ابنته الوحيدة مذ كانت طفلة
___________________
تناولت قدر طعامها مع المربية أمينة وسناء في المطبخ بينما كان رازي قابعا في غرفته التى ظل بها منذ ان عاد من جولته مع “جوكي ” الحصان خاصته ، دلف بعدها إلى المرحاض لينعم بحمام ساخن يسترخي به ومنذ ذلك الحين لم يغادر غرفته
شعر بالملل توجه بعد ذلك إلى غرفة مكتبه في الطابق السفلي حجرة المكتب تلك كانت تحتوي على صورة ضخمة من أعمال الرسام الهولندي” فان جوخ ” كانت هناك لوحة تسمى “ليلة النجوم ” قابعة على الحائط ، كانت تذكره دائما بتلك الليلة التي لا تنسى
[بعض الليالي تمر علينا دافئة جميلة تترك انطباعا كلما تذكرناه نبتسم ويتراقص القلب فرحا بها ، ثم تأتي ليلة قاسية تغزو كل ذلك الدفء لتشعرك بأنها كفيلة بسحق كل تلك الذكريات الجميلة في مخيلتك معلنة بأنه لن يبقى سواها في الذاكرة ]
كلما نظر رازي للوحة” ليلة النجوم ” تذكر شعوران منتاقضان تماما ، يود لو حطمها ودهسها كما يدهس بقايا لفافة التبغ خاصته لكنه يبقيها معلقة حتى لا ينسى ذلك الدرس القاسي الذي تلقنه ..
تلك اللوحة كان خلفها باب سري حملها برفق ثم فتح الباب و دلف إلى الداخل بقي هناك إلى أن انتصف الليل لم يشعر بمرور الوقت هناك ، أصبح متيما بالعزلة التي تجعل الأمر يزداد سوءً .
حل الصباح عليه سريعا لم ينل كفايته من النوم هبط سريعا كان متكاسل ذلك اليوم لذا لم يكن بمزاج يسمح له بالركد في المضمار لذا بعد تناوله لقهوته المحببة تناول افطارا خفيفا وامر قدر ان تتبعه إلى حيث الصالة الرياضية .
كما العادة فك ازار قميصه القطني الابيض وتحرر منه تاركا اياه على احد المقاعد جلس بهدوء على مقعده بدأت بتحريك يده تمدها تارة وتحنيها تارة أخرى كانت شاردة في تلك الندبة التي هيئتها توحي بأنها كانت جرحا عميقا