بقلم الشيماء مسعد

وهو يقول بتعجب : الله …. ياترى البشمهندسة سرحانة في ايه ، اللي واخد عقلك .
ابتسمت بهدوء وقالت : مافيش يا بابا هما بس شوية مشاكل في الشغل .
انتقل من مقعده وجلس جوارها وكزها بخفة بكتفه
وقال : في الشغل برضو عليا انا الكلام دا ، مشاكل الشغل كلها بتيجي جري تحكيها لي ، الموضوع شكله اكبر من كده بكتير
قال جملته الأخيرة بهمس كأنه لا يريد لأحد أن يسمعهم
ابتسمت وقالت : قولي يا عبد الناصر
اردف هو بضحكة: عبد الناصر حاف كده يا بت يا شقية
ضحكت بتسلية وقالت : لا بجد انت ليه ما اتجوزتش بعد ما
ابتلعت غصة مريرة وأكملت بعد ماما ما توفت
تنهد بضيق على ذكرى تلك السيدة لكن سرعان ما أظهر ابتسامة جميلة
وقال بمشاكسة : مش يمكن عشان عندي كتكوتة صغيرة خفت عليها من اي ست جديدة تدخل حياتنا
احتضنت ذراعه وتشبثت به بقوة
قالت وهي مغمضة عينيها : طب انا بعد الكلام الحلو دا كله اقول ايه
تابعت هي : تعرف يا عبد الناصر انا نفسي اوي افرح بيك اه والله
رفع حاجبه وقال بمكر : انتي برضو اللي نفسك تفرحي بيا ، لا ياختي شكرا شطبنا
أشار إلى رأسها وتابع : انا اللي نفسي اعرف هنا بيدور ايه من كام يوم وانتي مش على بعضك وديما شاردة
أجبرت نفسها على الابتسام وقالت : مافيش يا بابا
استدار لها كليا لتنتبه ويدرس حركات عينيها جيدا
وقال : بصي يا فاطمة يا حبيبتي انتي عارفة اني عملت كل اللي اقدر عليه عشان اخليكي ماتحسيش بأي نقص عشان والدتك مش في حياتنا ، انا عمري كنت قاسي معاكي يا فاطمة
هزت رأسها بلا وهي مثبتة ناظرها عليه
تابع هو : مش المفروض لما تقابلنا اي مشكلة من اي نوع نيجي نحكي لعبد الناصر
هزت رأسها بنعم
اكمل كلامه بقوله : طب يلا بقى احكي انا كلي اذان صاغية ، مين دا اللي شاغل تفكير بنتي الجميلة
اتسعت عينيها من الدهشة كيف علم ان هناك شخص يؤرق تفكيرها ، طأطأت رأسها بخجل من والدها ذلك الرجل الذي يغدقها بكل مشاعر الحنان والابوة
امسك ذقنها ورفع وجهها اليه
وقال : انا واثق في تربيتي ، فاطمة ماعندهاش حاجة تخجل منها صح .
قال هذا ليحثها على التحدث
وبالفعل نجح في ذلك وقالت هي : انت طبعا عارف البشمهندس الياس المدير بتاعي
هز رأسه بنعم
حولت نظرها بعيدا عن أعين والدها
وقالت بارتباك : انا يعني معجبة بيه اوي يا بابا ، لكن هو غامض معايا يعني بيعاملني باحترام جدا ولو احتجت اي حاجة اول واحد هو بيجيبها لي ، بس طبعا دا مش كافي ان اعرف انه بيحبني .
زفرت الهواء لتهدئة قلبها الذي تدافعت به المشاعر على اثر ذكر من دق له القلب لأول مرة