بقلم الشيماء مسعد

اما عنها فقد كانت تتناول أطراف الحديث مع السيدة مريم وابنتها نور اللتان كانتا كالمحقق كونان وهما تسددان بالسؤال تلو الاخر لقدر
لم تشعر بالضيق ابدا من هذا السيل من الأسئلة بل كانت بحاجة لأن تفرغ ما بداخلها من آلم ومعاناة
اثناء الحديث عن حياتها السابقة كانت تارة تبكي واخرى تضحك
إلى أن أعلنت السيدة مريم قرارها بإنهاء هذه الجلسة هاتفه :
يلا يا بنات كفاية كده انهاردة الساعة داخلة على ٢ بعد نص الليل يلا عشان تناموا
اعترضت نور بضجر وهي تقول : يووه بقى يا ماما هو كل يوم هيكون عندنا حد جميل كده زي قدر
زمت شفتيها قائلة : براحتكم انا هادخل انام كملوا انتوا بقى رغي مع بعض
تبادلتا الابتسامة وتركتهم السيدة مريم ودلفت إلى غرفتها لتنعم بقسط من الراحة، بينما الفتاتان لم يكفا عن الثرثرة كباقي الفتيات .
______________________
كان ممدوح يتحرك ذهابا وايابا أمام رجاله ويقول بحزم
هتروحوا المكان دا بهدوء تام مش عايز دوشة تدوروا عليها كويس لو لقيتوها هناك تسحبوها بهدوء تام بدون ما حد من سكان العمارة ينتبه مش عايز فضايح فاهمين
ردوا سويا : فاهمين يا باشا
أشار لهم بأن ينصرفوا من أمامه
______________________
حل الهدوء على الجميع أنه الليل بهدوءه وسكينته وما هي إلا ساعات عاد نور الشمس ليغزو الأرض من جديد
استيقظ مهاب بفزع من صوت الياس الذي بدا وكأنه كان يخطط وهو نائم
هتف الياس وهو جالس بجوار مهاب يحثه على النهوض : لقيتها يا مهاب
فتح مهاب عينيه بضجر وكان بهما اثار النوم : ايه اللي كان ضايع منك ولقيته ياشملول
وكزه الياس وهو يهتف بسعادة : أنا لقيت المكان اللي قدر هتروح فيه بعد ما تتعافى
انتبه مهاب وعدل من جلسته قائلا باهتمام حقيقي فهما الاثنان لم يجدا تفسيرا منطقيا لما يهمهما امر تلك الفتاة لهذا الحد الكبير . هتف مهاب : فين بقى هتسفرها الكويت
ابتسم الياس بمكر وهو يقول : لا الكويت خليه لخالك يسافر يجيب منه مروحة وهو جاي قدر هتروح الفيلا عندنا عند “رازي ”
اتسعت أعين مهاب وهو يكرر : “رازي ” انا سمعت صح انت تقصد اخوك
هز الياس رأسه بمعني نعم هو
مهاب وهو يطالع الياس : يبقى لعبت في عداد عمرك يا الياس ….
________________________
هبط رجال ممدوح من سيارة ضخمة من نوع جيب أمام مبني مهترئ نظروا إليه ثم سمعوا صوت هاتف أحدهم يصدح أخرج هاتفه واجاب : ايوا يا فندم احنا قدام المبني هنطلع بسكات …..