بقلم الشيماء مسعد

ندبات قدر
بقلم الشيماء مسعد
6
خرجت من الاسطبل سعيدة جدا تتنفس الأمل لطالما كانت تتمنى الحصول على فرصة تسمح لها بركوب خيل ولو مرة واحدة
فاقت من نشوتها على شئ ما جعلها تصرخ من الرعب ….
كان نباح كلب كان كلب اسود ضخم جدا من نوعية (كين كورسو ) تعد هذه النوعية من أخطر الكلاب فتكا ..وما ان سمعها تصرخ حتى ركد خلفها
صرخت برعب هرولت وهرولت تعثرت عدت مرات حتى كادت أن تسقط وهو خلفها ركدت بكل ما أوتيت من قوة لطالما كانت الكلاب تمثل لها شبح مرعب .
خرجت من الحديقة كليا كانت تهرول بأقصى سرعة لمحها رازي الذي كان يمتطي جواده عائدا الي المنزل
صرخ رازي : “بلاك جان ” come here
انتبه إليه الكلب وهرول ناحيته ، سقطت على الأرض تلهث أنفاسها بصعوبة واضعة يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط
هبط رازي من الحصان مسد على ظهر” بلاك جان ” هكذا كان يطلق عليه رازي
قال له بصوت منخفض : عارف انها مثيرة للريبة بس الاندفاع مش ديما بيبقى الحل الأمثل
قَربه منه كأنه يحتضنه فمنذ عزلته هذه لا يصاحب سوي الأوفياء الذين لا يترددوا بتقديم حياتهم فداءً له وكان “بلاك جان” واحدا منهم .
.لعق بلاك جان خد رازي ، استقام رازي واقفا بعد ربت على فرو بلاك جان
تحرك ناحيتها نظر يطالعها لقد كان وجهها باهت مازال الخوف يغزو ملامحها البريئة .
القى كلماته : انتي بتحبي المتاعب آنسة ممرضة ، اكيد عملتي حاجة لبلاك جان عشان يثور عليكي كده ، هو في العادي هادي لكن لما بيشوف حد مثير للريبة بيحصله كده
استدار ليرحل لكنها رمقته بنظرات كالسهام لو كانت تقتل لكان وقع طريحا
وقالت : هو شكله شكاك بيشك في كل اللي حواليه زي صاحبه
رمقها بغضب وقال بحدة : التزمي حدودك معايا
انكمشت على نفسها خوفا من سخطه فكرت في نفسها (كيف له ان يكون بكل تلك القسوة أنه حتى لم يكلف نفسه عناء الاعتذار عما بدر من حيوانه المتوحش .. استقامت تنفض الغبار عن ثوبها الوردي نظرت حولها للفراغ الشاسع والحقول الخضراء ، قررت أن تذهب في جولة عبر الحقول لكنها خشيت من مقابلة حيوان مثل بلاك جان لذا عادت إلى القصر
_________________________
في مكان اخر
هناك فتاة تجلس شاردة الذهن في غرفتها في منزلها المتواضع لم تنتبه حتى لمن دلف إلى غرفتها وجلس بهدوء يطالعها بحنان كانت غارقة كليا في بحر أفكارها استفاقت حينما سمعت ذلك الصوت المحبب لها كثيرا