بقلم الشيماء مسعد

سماعها صوت رازي : آنسة ممرضة تعالي كلي هنا معايا انا والست أمينة
طالعته والدهشة تحتل معالم وجهها اردفت : مش عايزة ازعج حضرتك ، سيد رازي .
ردت أمينة قبل أن يغير رأيه لأنها تعلم أن رده سيكون كما تريدين لذا اسرعت أمينة بالرد بدلا منه : تعالي يا بنتي مافيش ازعاج ولا حاجة..
كان موجه ناظره عليها ينتظر ردها ابتسمت بهدوء وجلست بخجل .
لم تشعر بارتياح كانت تجلس في المقعد القريب من مقعده كانت تأكل كالنملة ، تشعر بحرج شديد لم تمضغ طعامها جيدا خوفا من اصدار صوت اثناء المضغ ، فجأة بدأت تسعل يبدو أنها شرقت أثناء بلع الطعام ، كانت تسعل دون توقف مما دفع رازي دون أن يشعر أن يستقيم من مكانه حمل كوب ماء بلهفة وقربه لها وكانت ملامحه تبدو قلقة قال : اشربي
تناولت منه الكوب شربت حتى هدأ السعال كان ما زال واقفا يترقب أخيرا شعر باندافعه وخوفه المبالغ فيه من وجهة نظره ، عاد مسرعا إلى مكانه حمحم بحرج وقال : احسن ؟؟؟
هزت رأسها وقالت: الحمد لله .
أنهوا طعامهم ، بعد ذلك طلبت السيدة أمينة من سناء أن تعد فنجان قهوة للسيد رازي دلف رازي إلى مكتبته المفضلة التي يحب كثيرا أن يمكث بها بمفرده يطالع كتبه الفضلة ورواياته البوليسية وكتب لحل الغاز الجرائم فهذا حقا شغفه
امسك رواية ( وادي الخوف) من سلسلة شارلوك هولمز للكاتب “آرثر كونان دويل ” بدأ يقرأها للمرة التي لم يعلم عددها
كانت هي بالخارج تفرك يديها بعضهما ببعض ، لم تستطع السيطرة على غريزة حب القراءة لديها كانت تريد أن تذهب إليه لتقرأ لكنها تخشى ان يرفض فتشعر بالخجل والندم معا
ظلت واقفة وهناك صراع داخلي بين قلبها الذي يعشق القراءة وعقلها الذي يقول لها لا تحرجي نفسك
كانت سناء قد اعدت فنجان القهوة للسيد رازي هتفت قدر مسرعة : عنك يا سناء انا هاوصله للسيد رازي
أجابت سناء بامتنان : اتفضلي ، ربنا ما يحرمنا منك يا آنسة قدر
أخذت القهوة لتوصلها للسيد رازي دلفت إلى الكتب استأذنت لتدخل وضعت القهوة بجواره رمقها بدهشة وقال : شكرا
لاحظ أنها تفرك في يدها فتابع :
خير يا آنسة ممرضة
قالت بتردد وكانت متوترة : كنت عايزة………..
بقلم الشيماء مسعد.