بقلم الشيماء مسعد

قطع شرودها صوته الذي صدح : ايه عاجبك
رمقته بغضب وعقدت حاجبيها وقالت بدون ذرة خوف وقد تركت يده وابتعدت خطوات
قالت : نعم قصدك ايه ؟؟
تفاجأ من ردها الهجومي عليه وقال : الجرح ….عاجبك ؟ عندك فضول تعرفي حصل ازاي ولا انتي فعلا عارفة كل حاجة
تأففت بضجر وقالت : إنت ليه مش قادر تصدق اني دي اول مرة اشوفك سيد رازي ، اول مرة اعرفكم .
. صمتت قليلا بعد تلك الجملة التي أشعلت الشك في قلبه اكثر واكثر
أشار إليها بجمود : قربي
يا الله ماذا سيفعل ذلك المعتوه هل سيلكمني فيكسر انفي ،كان هذا تفكيرها ولكن تشجعت واقتربت منه
أشار بعينيه على يده
وقال : كملي شغلك ولا انتي كل يوم تتحججي وما تكمليش التمرين
لكن بداخله كان يفكر : لقد قالت إنها لا تعرفنا ، في حين قال مهاب أنها كانت تتولى رعاية والدته عندما كانت مريضة ، حسنا لا تقلقي فأنا لكي بالمرصاد أيتها الشيطانة الصغيرة
قالت هي بغضب حقيقي وإرهاق من معاملته : سيد رازي انا متفهمة انك شخص غامض وبتفضل العزلة ، لكن ممكن تلاقي طريقة افضل من كده نتعامل بها مع بعض ، الوضع كده بيزداد سوء
رد ببرود شديد وهو يقول : الأفضل إننا ما نتعاملش مع بعض اصلا
قال كلمته وازاح يدها واستقام واقفا وقال : التمرين انتهي
امسك سترته يحاول لبسها لكن يده عاجزة عن الحركة
لم يستطع ارتداءها لذت اقتربت منه قدر وامسكت بيده العاجزة لتضع بها كُم القميص حاول يبتعد لكنها تشبثت بيده وقالت : دي المفروض من مهامي سيد رازي
رد بجمود : قلتلك خليكي بعيدة عني
ردت : قربي ليك امر حتمي مش باختياري ، دا واجبي
بعد ذلك اغلقت له الازرار ، كانت خجلة حقا تنظر للأسفل اما عنه فقد كان ينظر للفراغ
____________________________
كان الياس في الشرفة يهاتف واحدا من الذين يعملون معه يتحدث في أمور العمل ، لمح الياس مهاب قد وصل بسيارته وكانت تنزل منها فتاة تبين أنها غزل ابنة السيدة مريم تلك الفتاة التي تقطن في الشقة التي امامهم مع والدتها فقط. إنها فتاة في المرحلة الثانوية ابتسمت لمهاب وقالت بعض الكلمات التي بالطبع لم تصل لأذن الياس زفر بضيق ، توعد لذلك الوغد
انتظره في الرواق .
لم ينتظر كثيرا وصل مهاب بسرعة رمقه الياس بنظرات حادة وقال : غزل كانت معاك في العربية ليه يا مهاب ، غزل دي بنت جارتنا والست مريم ست كويسة احنا ماشفناش منها الا كل خير
صاح مهاب ليوقف هذا الكم من التهم : يا عم اهدى عليا شوية مش كده
ضحك بتسلية وقال : حابب اتسلى