بقلم الشيماء مسعد

عاد رازي لرشده بعدما افرغ كل طاقة الغضب الكامنة بداخله ترك الجناح الغربي وعاد إلى الردهة .
تلفت يمينا ويسارا فلم يجدها خرج إلى الحديقة بعدما طلب من سناء فنجان قهوته جلس على مقعد حول طاولة كانت قابعة في ذلك الركن من الحديقة تحت أشعة الشمس الساطعة كانت مصنوعة خصيصا للاسترخاء تحت ضوء ودفء الشمس ، اقترب منه بلاك جان لعق خده جلس بجواره على الأرض ، مسد رازي على فرو بلاك جان ثم تنهد بحزن فقد كان يشعر بالاسى والحزن كلما نظر إلى يده ، لكنه يتوعد فى نفسه بالانتقام والثأر ممن فعل به هذا ..
كان وقت الظهيرة الشمس ساخنة فجأة سمع رازي صوت سيارة توقفت أمام القصر وجه ناظره ناحية باب الحديقة وقد كان يعلم من القادم .
هبط الياس من السيارة كان كالاعصار صرخ في رازي قائلا : خليتها تمشي ليييه ؟
حاول التحكم في اعصابه قال بهدوء : ليه يا رازي عملت كده كان لازم تفهم ان مش كل واحدة تدخل البيت دا تبقى فريدة . قال جملته الأخيرة بندم عما تفوه به
طالعه بثبات انفعالي كبير عكس ما توقعه وقال : عشان انت كذبت عليا ، ماتوقعتهاش منك
تجمد الياس في مكانه وقال بخجل مختلط بصدمة : خبيت ايه ، إنت عرفت ؟
هز رازي رأسه واشاح بوجهه بعيدا ينظر للفراغ وقال : تخيل البنت الغريبة هي اللي تحكي وانت اللي تخبي .
استقام واقفا بعد جملته هذه مشى عدت خطوات ثم نظر إلى الياس وقال : الممرضة فوق فى غرفتها
اكمل طريقه إلى الاسطبل وقد كان يركل حصى الارض الذي يخطو عليه ، لحظات مرت قبل أن يستوعب الياس ما قاله شقيقه اتسعت عيناه ابتسم ابتسامة عريضة ثم ضحك وقال : قدر فوق
اسرع ليتأكد من صحة كلام أخيه الذي يعلم أنه لا يكذب
_______________________________
وصل ممدوح إلى بناية في مكان نائى كان متنكر كعادته حتى لا يكتشف احد هويته دلف إلى المصعد قاصدا شقة معينة اعتاد ان يتردد عليها
دق الباب فتحت له سيدة جميلة جدا تبدو في أواخر الأربعينات هيئتها تبدو أنها لا تعمل بائعة هوى كالواتي اعتاد ممدوح ان يتردد عليهن
تحدث بتعب واحباط : ازيك يا منال
لوت فمها وردت بمقت شديد : أخيرا افتكرت منال
وضع يده أمام فمها وقال : اششش ، مش عايز ولا كلمه انا فيا اللي مكفيني
أشارت له ان يدخل
تمدد على الاريكة بتعب اردفت هي قائلة : كل دا عشان حتة بت مفعوصة ، ارجع بقى لحياتك وشغلك انا مش قادرة أصدق انك كنت عايز تتجوزها ، دانا سبت بيتي وجوزي وبنتي وحياتي كلها عشان ابقى معاك ونتجوز بس بعد ما عشمتني بالجنة رمتني…. قطع اخر كلامها بصرخة منه : منال ، أنا جاي هنا اريح دماغي من الزن والمشاكل ، مش عايز ولا كلمه عندك حاجة حلوة تقوليها قولي ماعندكيش ما اسمعش صوتك
تنفس بسرعة ثم عاد يستلقي على الاريكة
دلفت هي إلى غرفة نومها لم تستطع كبح دموعها بكت كثيرا فكرت( لقد كُنت مخطئة تركت زوجي الرجل الرائع حقا وابنتي التي تشبهني كثيرا وهي قطعة من روحي وتركت حياتي الهادئة ، وركدت خلف السراب انا الآن احمل أسوأ لقب يمكن لامرأة أن تحمله يوما انا ….. أنا عشيقة وهذه هي الحقيقة العارية بالنسبة لي …
____________________
طرق الياس عدة مرات على باب قدر تجاهلت الطارق كانت تريد أن يفهموا أنها نائمة لكنها سمعت صوت الياس تحركت مسرعة ناحية الباب فتحته لتهتف بصدق حقيقي وطمأنينة بدت جلية في عينيها : الحمد لله انك جيت