بقلم الشيماء مسعد

ربتت السيدة أمينة على كتفها وقالت : اعتبريني زي والدتك يا بنتي رازي إبني حبيبي حكالي ظروفك انا كنت واخدة منك جمب الفترة اللي فاتت وماكنتش حابة اتعامل معاكي بس لما عرفت حكايتك ربنا يعلم اتأثرت قد ايه ، انا هاقولك حاجة واحدة بس ” نجوت من القوم الظالمين ”

ابتسمت قدر للسيدة أمينة بامتنان ، انتظرت ان يقول رازي اي كلمة لكنه خيب ظنونها ، فقط لاحظت ان ملامحه هادئة بعض الشئ على عكس المعتاد منه ، فقط رمقها بنظرة هادئة مبهمة لا تحمل خيرا او شرا ، هي الان تعرف لما هو قادر على الحفاظ على ثباته الانفعالي طبيعة عمله كضابط أمن دولة هي من دفعته لهذا الثبات .. ياله من ماهر حقا ..
________________________
مازالت هاجر حزينة منذ اخر لقاء بينها وبين مهاب والشجار الذي دار بينهما وانتهى برحيلها من المقهى لم يلتقيا ، لكنها قررت أن تذهب بمفردها فهذا مكانها المفضل ، جلست واخرجت هاتفها تعبث به
لم يمر وقت طويل أتى إليها النادل حاملا كوب به عصير مانجو وهذا عصيرها المفضل ، عقدت حاجبيها بدهشة فهي لم تطلب منه احضار اي شئ بعد ، لكنها فسرت ذلك بأنها تتردد كثيرا على هذا المكان لذا فهو يعرف ما هو المفضل لديها ..
ارتشفت منه قليلا ثم وضعته وأكملت ما كانت تقرأه على الهاتف
مرت برهة وجدت نادل اخر يحضر لها باقة ورد أعطاها لها بابتسامة لطيفة دون أن يتفوه نظرت حولها بدهشة لكنها لم تجد من كانت تفكر به ثم حولت ناظرها لباقة الورد وهي تشك أنه هو من وراء كل تلك الأشياء ذلك الابله مهاب ، كان الورد نوعها المفضل ..
بعد دقيقة أتى لها نادل اخر واعطى لها بدبوب ممسك بورقة في يده فتحتها لتقرأ ما بها
” جبتلك عصيرك ووردك ودبدوبك المفضلين مش حارمك من حاجة اهو ، عارفة لو ما تصالحتيش هاخبط راسك في الترابيزة اللي قدامك وهاطفحك الورد اللي قدامك ” ما أن أتمت القراءة حتى وجدته أمامها يبتسم ويقول ، ها اخبط راسك ولا الصلح خير
ابتسمت فهي لا تعرف كيف يستطيع أن يسيطر على مشاعرها هكذا هي فتاة قوية الشخصية لكن دائما ما يمتص غضبها ويبدل حالتها من الحزن إلى السعادة دائما قادر على قلب الطاولة لصالحه .
فور ابتسامتها جلس هو وقال : لما نشوف اخرتها معاكي يا بنت الصاوي
عقدت حاجبيها بضيق فاردف قبل أن يسيطر عليها الغضب وتُجن وترحل : اخرتها فل ان شاء الله مأذون وكوشة وميك اب ارتست
ضحكت وهزت رأسها بأنه لا فائدة منك
غمز لها وقال : ضحكت يعني قلبها مال
______________________
بعدما قضى اليوم باكمله مع أخيه قرر الياس العودة إلى القاهرة حيث عمله ، فهو يبذل ما بوسعه لكي تنهض شركته وتنافس البقية في مجالها
اردف رازي بقلق نابع من قلبه : خليك للصبح افضل مش عارف ليه بتحب تسوق بالليل
الياس جلس بجواره وربت على كفه قائلا : انت اكتر واحد كنت بتحب المغامرات والسفر بالليل ، وهترجع تحبه تاني بإذن الله
كور يده يحاول أن يهدأ حتى لا ينزع وداعه لاخيه ويسافر حزين عليه
هز رأسه بالموافقة على مضض وتصنع الابتسامة رغما عنه
استقام الياس وقال لقدر بابتسامة هادئة ونبرة اخ : سلام يا قدر
توصل بالسلامة ، و ربنا يوفقك في شغلك ، كان هذا ردها بكل صدق
امين رد الياس ورازي سويا
انطلق الياس عائدا إلى القاهرة
وضعت سناء طعام العشاء لرازي بعد ان تناول الياس شيئا خفيفا قبل رحيله
كانت قدر ستتوجه لتأكل في المطبخ لكنها توقفت مكانها اثر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *