بقلم الشيماء مسعد

تابع الياس : طب قومي هاتي الملف عشان ندرس أبعاد المشروع
فاطمة ببلاهة : مشروع ايه ، واي ملف عايز
الياس بحنق : انتي ايه حكايتك يا فاطمة انهاردة ، مش مركزة ليه ؟
زفرت بضيق وقالت : كنت شادرة شوية معلش ممكن تقولي عايز اي ملف
كرر الياس كلامه بآليه : ملف ارض الفيروز يا فاطمة
تحركت تجاه الارفف ولكنها بعد خطوات استدارت قائلة : باشمهندس الياس ، اتمني انك تكون عرفت تختار هدوم حلوة في الشوبينج الأسبوع اللي فات .
نظر إليها رافعا حاجبه الأيسر وقال : هدوم ايه ؟؟
حاولت ان تبدو ثابتة وردت : هدوم للبنت اللي كانت معاك ، يارب يكون ذوقك عجبها
ابتسم الياس وهز رأسه بمعنى لا فائدة منكِ وتمتم : مابتعرفيش تخبي حاجة ابدا
وجه ناظره إليها وقال : هو انتي تشكي برضو في ذوقي يا فاطمة طبعا عجبوها اوي ، يلا هاتي الملف بدل ما اقوم اهد الارفف كلها على دماغك ، لإني دا مش وقت دردشة
تأففت بحنق وضربت رجلها في الأرض كالاطفال وهمست : منحرف كنت مخدوعه فيك .
_بتقولي حاجة يا فاطمة
_مابقولش يا باشمهندس
_ بحسب
_____________________
كانت قدر جالسة في الرواق تطالع الجرائد منذ مدة ليست بقصيرة وهي لم تشبع رغبتها في القراءة كانت مترقبة وعينيها تطالع الدرج هبط رازي بهيئته المهندمة تحرك تجاه المكتب متجاهلا اياها تماما ، ابتسمت هي تريد أن ترى رد فعله عندما يقرأ ما كتبت ، لكنها انتظرت كثيرا لم يحدث جلبة لم يصدر منه أي شئ ، ربما لم يقرأ الأبيات الشعرية بعد ، فضولها دفعها لاستراق النظر تسللت بخفة كالفراشة إلى أن وصلت لباب المكتب لقد كان نصف مغلق ألقت نظرة لكن الدهشة احتلت وجهها حينما لم تجده بالداخل ، ترى أين هو الآن ؟ لقد دلف أمامي منذ برهة ، واربت باب المكتب كليا لفت بنظرها على كل ركن بالمكتب دفعتها قدماها للدخول كانت في حالة من الزهول ، يا الله أين اختفى هذا الرجل غريب الأطوار ، لم اكذب حينما قلت انه ليس بشري أنه يظهر من العدم ويختفي فجأة المكتب فارغ شعرت بالخوف يدب في اوصالها خرجت مهرولة ناحية سناء تلهث من الخوف
_سناء سناء
استدارت سناء تطالعها بفزع : خير يا ست قدر خضتيني
قدر برعب : السيد رازي دخل المكتب قدام عيني ولما دخلت وراه ملقيتهوش فص ملح وداب
ضحكت سناء وقالت : يا لهوي عليكي يا ست قدر انتي طيبة اوي ، البيه أصله عامل باب سري في المكتب لما بيحب ينفصل عن العالم بيقعد هناك يفضل يقرأ من غير ما حد يزعجه ، إنتي بس ماخدتيش بالك من الخوف ، اللوحة اللي كانت معلقة على الباب لو بصيتي كويس كنتي هتلاقيها جمب الباب ، جربي كده روحي عشان تصدقي كلامي .
تنفست الصعداء وهزت رأسها موافقة اتجهت ناحية المكتب وهي تتمتم : ينفصل عن العالم ، حوش حوش من الدوشة اللي في القصر ، دانا من كتر الهدوء قربت افقد النطق شكلي كده هانسى الكلام
دلفت المكتب وبالفعل وجدت ذلك الباب
فتحته بدون تردد ودلفت بحذر تحركت عدة خطوات مترددة إلى أن وقعت عيناها على ذلك المكان المبهر جحظت عيناها فتحت فمها لفت ناظرها تحاول أن تستوعب هذا الكم من الكتب ابتعلت ريقها
وقالت : وااو كل دي كتب