بقلم الشيماء مسعد

هتفت للمرة التي لم تدري عددها محاولة إظهار جهودها المستمرة في اقناع تلك العنيدة :
وشرفك يا “ممدوح” بيه انا كل يوم على ودانها ، وانا قلتلك اديني شوية وقت
تغيرت نبرتها لأخرى حزينة وتابعت : لكن مافيش فايدة انت شايف بعينك اهو هي عاملة فيها خضرة الشريفة
أمسكت يده تخرجه من الغرفة هامسة :
الحل الوحيد انك تتجوزها دي الحالة الوحيدة اللي هاضمن لك اني اقدر اجيبها تحت رجلك وماتقدرش تعترض
امسك ذقنه مضيقا عينيه مرددا كلماتها :
اتجوزها ، لو دي السكة اللي بتجي بيها مافيش مانع اني افكر
عاد مرة أخرى للغرفة ليجدها انتهت من صلاتها ، تطوي سجادة الصلاة حتى اتاها صوته :
مساء العسل يا عسل
فسقطت السجادة ارضا من أثر الخوف ، استدارت تطالعه برجفه ظهرت جلية في صوتها : إنت… حضرتك قصدي عايز إيه
_ عايزك
كان هذا جوابه باختصار وهو يتطلع إليها بنظرات إعجاب جنونية تخترق جسدها
رمقته بنظرات حادة موجهة سبابتها نحو الباب قائلة : اطلع برا ، مش من حق أي حد يدخل اوضتي من غير استئذان
رد ببرود شديد متجاهلا عصبيتها : بس كده يا قطة ، no problem,
اتجه نحو الباب اغلقه ودق دقتين ثم دلف مرة أخرى هاتفا رافعا كفيه ببرأة : ساهلة اهي .
رمقته بغير تصديق ثم استجمعت قوتها وقالت : خليك هنا انا اللي هاسيب الأوضة كلها ياكش تولع باللي فيها ..
ابتسم فهو يعشق تلك القطة الشرسة هذا نوعه المفضل
اما عنها فقد اتجهت نحو” دلال” التي كانت جالسة واضعة قدم فوق الأخرى شاردة تفكر في طريقة لاقناع تلك الفتاة بالذهاب مع المدعو” ممدوح” والعيش معه في منزله
فاقت من شرودها على صوت “قدر “المختنق : ماما “دلال” مش قولتلك قبل كده الراجل دا ما يدخلش اوضتي تاني انتي بتعملي معايا كده ليه ، هي دي وصية بابا الله يرحمه لما قالك بنتي أمانة عندك
قالت آخر كلماتها وهي تسمح دموعها
همست احدي الفتيات لأخرى : بدأت فقرة تأنيب الضمير والنواح اليومية برعاية الست” قدر “زفت
ردت الأخرى بضيق : ياشيخة يلعن ابو شكلها بتطير الدماغ اللي انا عملاها
في نفس الوقت وقفت” دلال” واضعة يدها على خصرها قائلة : ايه يا بت الكهن دا كله ، بقى انا مش صاينة الأمانة
دانتي تحمدي ربك ليل نهار اني كبرتك ودخلت مدارس وعلام من أصله ، إنتي كل يوم هتقرفيني بالبوقين دول