بقلم الشيماء مسعد

هزت رأسها بقلق بدا على ملامحها مما هو قادم لا تعلم هل سيتسنى لها ان تحظى بالطمأنينة التي شهدتها في تلك الأيام القلائل التي تقسم أنها لم تجد حنانا واهتماما من قبل كما حظيت بهما في تلك الفترة من عمرها .
تابع الياس وهو يراقب الخوف والقلق اللذان احتلا ملامحها البريئة :
انا مش هقدر اقول لرازي الحقيقة بتاعتك لأنه قطعا مش هيوافق هو مش بيحب الغربا ، عشان كده أنا مشيت الممرضة اللي بتابع علاجه الطبيعي من اسبوع ، وهاقوله اني انتي الممرضة الجديدة و انتي اصلا ممرضة فأكيد هتعرفي تتصرفي.
يكاد الفضول يقتلها تريد معلومات أكثر عن ذلك الغامض الذي يبدو وانه حاد الطباع ، لكنها لم ترضي فضولها وتسأل فهي ليست في وضع يسمح لها بذلك
تابع الياس قبل أن ينهي الحديث معها : مش عايزك تقلقي انا هكون معاكي انا ومهاب هناك وكله هيبقى تمام
هزت رأسها وحاولت رسم ابتسامة على شفتيها وقالت : ان شاء الله
استقام الياس واقفا وقال : جهزي نفسك عشان ساعة كمان وهنطلع على هناك .
اومأت : بنعم
تحرك هو وغادر الغرفة
وضعت يدها على قلبها داعية الله بأن تكون الايام القادمة اكثر دفئا و حنانا نعم فهي تفتقد لكلتاهما تدعو ان حظها يكون أكثر توفيقا من زي قبل تتمنى تعيش في سلام وسعادة
وقفت تعد اشيائها تأهبا للرحيل ..وكذلك الياس ومهاب
**********
كان يقف في شرفة قصر كبير نائي لا يوجد منازل بالجوار يقبع في مكان خالى من السكان تكسوه حلة خضراء لا يصل ناظره إلى نهايتها ، كان يتلفت في جهة معينة وجهه ممتعض والقلق احتل ملامحه كليا نظر في ساعته مرات عديدة قبل أن يهتف بحنق : ايه التأخير دا كله يا الياس وكمان موبايلك مغلق

اما في السيارة فكان الياس يتولى عجلة القيادة وكان بجواره مهاب وقدر في الخلف
شرد الياس وهو يفكر : هل اقتنع اخي برحيل الممرضة رغد فجأة هكذا وهل سيقتنع بأن قدر هي الممرضة الجديدة
تذكر محاثة مع الآنسة رغد الممرضة
الو آنسة رغد رازي جمبك
اتاه الرد : لا يا الياس بيه رازي بيه بيجري في المضمار
زفر بارتياح واكمل : اسمعي انا عايزك تقولي لرازي أن عندك ظروف مثلا الست الوالدة تعبانة وهتضطري انك تنزلي القاهرة وتأكدي أن الراتب بتاعك هيوصلك كل اول شهر
ردت بحزن : ليه يا باشمهندس انا قصرت معاكو في حاجة
برر الياس كلامه : لا بالعكس انتي اصلا الممرضة الوحيدة اللي رازي اتقبلها بس في حاجة كده هعرفهالك بعدين المهم دلوقتي تنفذي اللي بقولك عليه وانا في أقرب وقت هاخليكي ترجعي
هتفت محذرة :
يا باشمهندس بلاش بالله عشان رازي بيه مش بيكره في حياته قد الكدب
رد الياس مطمئنا اياها : لو اكتشف حاجة يا ستي انا اللي هاشيل الليلة تمام كده
تمام
كان هذا ردها باختصار وهي لا تعلم ما الذي يخطط له
فاق من شروده وهو يوقف السيارة أمام القصر ، كان هناك من ينتظرهم على أحر من الجمر انه الأخ الأكبر رازي ابتسم بارتياح لرؤيته شقيقه الذي لطالما احبه اكثر من نفسه ولكن ما هذا ؟؟ أنها فتاة يا تُرى من تكون، هكذا كان يفكر رازي وما ان رأى حقيبة بيدها حتى عقد حاجبيه وبهت وجهه وترك الغرفة وتوجه للأسفل بسرعة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *