بقلم الشيماء مسعد

توجهت قدر إلى الصالة الرياضية كان رازي يحمل أثقال بيد واحدة ، هتفت : صباح الخير
استدار لها وقال بتهكم : صباح الخير آنسة مش ممرضة
ابتسمت بخجل وقالت : أنا فعلا ممرضة بس بدرس لسة
هز رأسه بدون تعليق وكان قد تحرر من سترته كالمعتاد وجلس على المقعد المخصص لتمارينه اليومية
بدأت في عمل التمارين له ، صمت تام خيم على الجميع حتى
هتف هو : كانت ايه خطتتك لما قررتي تهربي من بيتك
_ماكانش عندي اي خطة كان كل همي اني انفد بجلدي من الجوازة السودة دي
=مافكرتيش لحظة ان الشارع هيكون أكثر قسوة عليكي من دلال والبرتيتا بتاعتها .
كنت واثقة ان ربنا مش هيسيبني وهيوقف لي ولاد الحلال ، وفعلا قابلت أكتر ناس ممكن يكونوا ولاد حلال( ابتسمت بصدق) وقالت : الياس ومهاب
عقد حاجبيه لما لم تذكره معهم هل هو وغد ام ماذا لكنه لم يعلق زفر الهواء من فمه بدا مستاء لكنه قال :
وايه خطتك للي جاي .
شكل حضرتك زهقت مني وانا عالة عليكم صح بس انا مستعدة اشتغل مقابل اني افضل هنا انا لأول مرة لما انام ماحسش انه حد بيتعدى على خصوصيتي ، ويفتح باب اوضتي واصحى مخضوضة من حلاوة النوم .
ورفع حاجبه وقال : بتعرفي ازاي تقلبي الترابيزة لصالحك . عموما انا ما قصدتش انك تقيلة علينا ، انتي بتشتغلي فعليا لأني كلمت رغد وقالت إن والدتها محتجاها فعلا الفترة دي وانا اتأكدت باتصالاتي انها فعلا تعبانة ومحجوزة في المستشفى ، عشان كده انتي موظفة رسمية هنا يا آنسة ممرضة
ابتسمت بامتنان وقالت : شكرا سيد رازي ان شاء الله اكون عند حسن ظنك
_ هتتعبي عشان تكوني عند حسن ظني
(ايها المتعجرف انت حقا وغد ) هذا ما أرادت قوله
لكن رسمت ابتسامة صفراء وهي تقول : شوية مجهود مش هيجرا حاجة ، المهم الواحد يبقى مخلص وصادق في اللي بيعمله
وضع ساقا فوق أخرى وقال : صادق حطي مية شرطة تحت صادق
ربعت يديها أمام صدرها وقالت : شايفة انك فاقد الثقة في كل اللي حواليك ناقص تشك في نفسك
هب واقفا وصدح بصوت جوهري : مالكيش دعوة ما تدخليش في ما يخصكيش
ارتعبت من تحوله المفاجئ لم تتوقع التحول بهذه السرعة لقد كان في كامل هدوءه انكمشت وقد ضمت قبضتيها إلى صدرها ولم تتفوه ، نظر إلى هيئتها الخائفة سحب سترته القطنية السوداء وخرج وهو يرتديها لحظات ظلت ساكنة بها ، فكرت (انه بالتأكيد لديه سر كبير يجعله لا يثق في احد ، عليا ان اكتشف هذا ، يبدو غامضا حد اللعنة )
خرجت لتجد سناء تغني في المطبخ لكسر الملل
سناء رازي بيه راح فين
