هويت رجل الصعيد الاخير

-ضحكنى معاك يا ولدى دلف للصالون حيث تجلس والدته وكانت امرأة فى منتصف الستينات وتجلس على مقعد متحرك، دخل أولًا ثم قبل يدها بلطف وبعدها رأسها ثم قال:- -ليلى اللى حكيت لك عنها يا ست الحبايب رمقتها والدته “سما” بنظرة حادة وتتطلع بها من الرأس حتى أخمص القدم لترتبك “ليلى” من نظرتها الحادة وقالت بهلع وتلعثم:- -أنا أسفة والله نسيت أقلع الجزمة بس عطيه دخل بيها أستدارت لكى تخرج بخوف من أن تُثير غضب والدته وترفض زواجهما لتستوقفها “سما” بصوت حاد:-

-تعالى يا بت أهنا ألتفت “ليلى” لها بهدوء رغم خوفها من نبرة “سما” الحاد وصراخها ثم سارت إليها وهى تزدرد لعابها الجاف فى حلقها ونظرت إلى “عطيه” بتوتو فأومأ إليها بنعم وأن تقترب دون خوف، وصلت أمام والدته وجلست على ركبتيها لتكن بمستوى “سما” فصُدمت “ليلى” عندما مسكتها “سما” من اذنها بقوة من فوق حجابها وقالت بغيظ شديد:- -فين البسبوسة بتاعتى يا بت، محدش كلها من الثلاجة غيرك أتسعت عيني “ليلى” بصدمة من حديثها ثم قالت:-

-والله يا طنط ما أكلت حاجة تركتها “سما” ونظرت إلى “عطيه” ثم قالت بغضب:- -شايف مرتك الحرباية بنت الحرباية بتجولى أيه .. بتجولى يا طنط مستكترة تجولى ياما، طبعا ما أمها الحرباية موسوسة لها جولتلك يا ولدى تعالى اجوزك بنت أخويا أنما أنت يا واد ضـ,ـرب قدمه بضيق شديد وهى تتابع حديثها:- -جافش فى عائلة ابوك المعفنين معرفش على أيه كانت “ليلى” مذهولة مما تسمعه وهى لا تفهم شيء لتقف من مكانها جواره ليهمس إليها بأن والدته مريضة بالخرف لتضـ,ـربها “سما” فى قدمها بقوة وهى تقول:-

-كمان بتجومى من جدامى أكدة من غير ما أجولك صحيح عديمة الرباية كيف أمك السموية جلست “ليلى” بلطف وهى تبتسم فى وجه هذه المرآة وقالت بعفوية:- -طب أيه رأيك أعملك بسبوسة بالمكسرات أقتربت “سما” منها بخفوت وأبعدت “عطيه” عنهما وقالت بلهفة وحماس:- -بالجشطة يا بت أومأت “ليلى” إليها بنعم مُبتسمة فعادت “سما” للخلف وقالت بزمجرة:- -لا برضو هخليه يتجوز عليكى بنت أخويا وأجهرك أكدة ضـ,ـربت يديها على بعضهم فقوست “ليلى” شفتيها بحزن ثم قالت:- -وأهون عليكى أكدة يا ماما
تبسمت “سما” إليها بغيظ شديد وقالت:- -ما أنتِ اللى خايبة ومعرفاش تجيب له الواد عاملة تجيبى فى بنات لحد ما زهجتينا معاك نظرت “ليلى” إلى “عطيه” فتبسم إليها بعفوية وهذه الفتاة ترغب بأرضاء والدته المريضة لكنها لن تخضع أبدًا فأتاهما صوت من الخلف:- -أزيك يا عروسة وقفت “ليلى” وهى تلتف إليها لترى فتاة فى نفس عمرها وترتدي بنطلون جينز وقميص نسائي طويل يصل لبعد الركبة وتحمل حقيبة على كتفها وتلف حجابها لتقول:- -أنا مريم اخت عطيه معرفش كلمك عنى ولا لا بس هو كلمنى عنك كتير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *