أسيرة قلب الذيب بقلم نيمو محمد الاخير

رواية أسيرة قلب الذيب 🖤🐺
الجزء الأخير بقلم نيمو محمد

نرمين بصت للست اللي واقفة قدامها، ودموعها نازلة من غير ما تحس، وقالت بصوت مكسور:
ـ إنتِ أمي بجد؟ ولا دي لعبة جديدة عشان أصدقكم وأضيع نفسي بإيدي؟

الست قربت منها وهي بتعيط:
ـ أنا أمك يا نرمين، ومهما عملت أو اختفيت، عمري ما بطلت أحبك.

نرمين رجعت لورا وهي بتهز راسها:
ـ بتحبيني؟ طب ليه سيبتيني كل السنين دي؟ ليه عشت عمري كله فاكرة إن أبويا مات وسابني لوحدي؟

الأم غمضت عينيها بألم وقالت:
ـ أبوكي الحقيقي كان راجل اسمه ياسين الجبالي، وكان بيحبني، لكن جده سليمان رفض جوازنا وهددنا إنه ياخدك مني. حسن الراوي هو اللي ساعدني أهرب، ورباكي على اسمه، وكان بيحبك كأنك بنته بالظبط. ولما عرف إن سليمان بيدور علينا، حاول يحمينا، لكنه دفع حياته تمن شجاعته.

نرمين حطت إيديها على بقها، وكأن الأرض بتتسحب من تحت رجليها.
ـ يعني حسن مش أبويا؟

الأم مسكت إيديها بسرعة:
ـ هو أبوكي اللي رباكي وضحى بحياته عشانك، وده عمره ما هيتغير. أما ياسين، فكان والدك الحقيقي، لكن أسرار عيلة الجبالي أكبر من اللي تتخيليه.

فهد كان واقف ساكت، وملامحه اتحولت لغضب شديد، وقال:
ـ جدي سليمان هو اللي ورا كل ده، صح؟

الأم هزت راسها وهي بتطلع فلاشة صغيرة من شنطتها:
ـ دي تسجيلات تثبت إنه كان عارف الحقيقة، وإنه دبّر كل حاجة عشان يدفن السر مع أصحابه. وفي شاهد اسمه جابر، كان شغال عنده، ومستعد يقول كل اللي شافه.

فهد خد الفلاشة وقال بحزم:
ـ المرة دي محدش هيفلت من الحساب.

وفي نفس الليلة، اجتمعوا في المخزن القديم اللي كان سليمان بيخبي فيه أسراره. دخل فهد ومعاه نرمين، وخلفهم رجال الشرطة بعد ما وصلهم التسجيل وشهادة جابر.

سليمان بص لهم بغضب وصاح:
ـ إنتوا فاكرين نفسكم تقدروا تحاسبوني؟ أنا سليمان الجبالي!

فهد وقف قدامه وقال ببرود:
ـ كنت فاكر إن اسم الجبالي هيحميك من كل حاجة، لكن نسيت إن في يوم الحقيقة لازم تظهر.

سليمان بص لنرمين وقال باستهزاء:
ـ وإنتِ فاكرة إنك بنت عيلة كبيرة؟ إنتِ مجرد سر قديم كان لازم يفضل مدفون!

نرمين قربت منه، ورغم دموعها، رفعت راسها وقالت:
ـ أنا مش محتاجة اسم عيلة يرفعني، ولا فلوس تخليني أحس بقيمتي. أنا بنت حسن الراوي اللي علمني إن الشرف مش في النسب، الشرف في الأفعال. وإنت مهما كان اسمك، هتفضل راجل ظلم ناس كتير وافتكر إن محدش هيقدر يوقفه.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *