هويت رجل الصعيد الاخير

ألتفت مُتحاشية النظر إليه بخجل شديد ثم قالت:- -حبيبى تبسم وهو يسرع خلفها بنظراته __________________ خرج “عمر” من عمله وأنتظارها حتى تبدل ملابسها مع صديقاتها لتخرج “عليا” وتراه واقفًا أما السيارة فأسرعت في الركوب وهى تقول:- -أتأخرت هز رأسه بلا ثم أنطلق بالقيادة إلى حضانة “يونس” ومن ثم يذهبون إلى المستشفى، في كل مرة يأخذها إلى المستشفى يراها ترتجف قلقًا فأخذ يدها في يده وهو يقول:- -متقلقيش يا عليا نظرت “عليا” إليه وقالت بقلق:-

-بخاف يا عمر، كل مرة وأنا رايحة بترعب لأروح وما لاقيش عهد مستنية وفى نفس الوقت ببقى بجرى على أمل أن الدكاترة تقول أن في أمل ويغيروا كلامهم طول الـ أسابيع دول وكلامهم واحدة مفيش أمل ومبتتنفسش لكن أنا عندى أمل يتغير، حالة رعب وأمل جوايا متفهمهاش تبسم “عمر” بلطف إليها فتابعت وهى تعود بنظرها إليه:-

-أنا خايفة تمشي وهى زعلانة منى وكنت هندم العمر كله ولو مكنتش روحت الصعيد لما قولتلى، بعد ما الأوان فات أكتشفت أن ربنا بيدينا الفرص بس إحنا الأغبياء اللى بنضيعها بكبريائنا وغرورنا، ربنا أدانى فرص كتير أوى عشان أرجع لها وأفرحها في كل مرة كانت بتتصل بيا وأنا بكل أنانية مكنتش بفكر غير في نفسي وبتجاهل الفرصة دى ودلوقت مش باقى ليا غير الندم والقهرة اللى أنا سبب فيهم تحدث “عمر” بنبرة هادئة هاتفًا:- -أن شاء الله هتفوق عشانك وعشان جوزها وابنها اللى في بطنها، عهد قوية ومش هتستسلم بالسهولة دى صدقينى

دمعت عينيه “عليا” لتضع يدها على وجهها ثم قالت:- -فكرة أن محدش كبير على الم.وت مُرعبة يا عمر، عهد مهما كانت قوية هي ضعيفة قدام مشيئة ربنا ودا راعبنى جدًا تبسم “عمر” إليها وقال بحنان:- -بس ربنا رحيم وقال (وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) صدق الله العظيم أدعى يا عليا ربما يستجيب لدعواتك أومأت إليه بنعم ثم ترجلت من السيارة أمام المستشفى… ________________ مسك “نوح” الطبيب من ملابسه بقوة وغضب شديد بداخله قائلًا:-

-أنت بتجول أيه؟ أجابه الطبيب بخوف من هذا الرجل المُخيف وعينيه تبث شرارة قائلًا:- -يا أستاذ نوح أكدب عليك لو قولتلك أن فى أمل، إحنا لازم نرفع عنها الأجهزة هز “نوح” رأسه بخوف شديد من فقدها للأبد وتمتم قائلًا:- -لا مستحيل، أوعاك تجرب منها تنهد الطبيب بهدوء وهو يعلم موقف هذا الرجل وكيف سيحضر المـ,ـوت إلى زوجته بيده ثم قال:- -أنت راجل مؤمن وعارف أن الأعمار بيد الله دمعت عينى “نوح” بضعف خائفًا من لحظة الفراق بعد أن تشبث بأمل الحياة ثم قال:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *