رواية اسيرة قلب الديب بق نيمو محمد

نسخ
رواية أسيرة قلب الذيب ❤️‍🔥

بقلم نيمو محمد

الجزء الأول: الليلة اللي الصعيد كله اتقلب فيها

في ليلة فرح بنت العمدة، دخلت نرمين بيت الجبالي بفستان أبيض ملطخ بالدم، ووقفت قدام أكبر عيلة في الصعيد وهي بتصرخ: اقتلوني… بس قبل ما تقتلوني اسألوا فهد الجبالي مين اللي قتل أبويا!

الصمت نزل على المكان كأن حد سحب الروح من كل اللي واقفين. الرجالة حطت إيديها على سلاحها، والستات شهقت، والعمدة سليمان الجبالي قام من مكانه وهو بيبص للبنت اللي واقفة قدامه ووشها شاحب، وشعرها المتلخبط نازل على وشها، وإيديها بتترعش وهي قابضة على مسدس.

فهد الجبالي، كبير شباب العيلة والراجل اللي اسمه لوحده بيخلي أكبر رجالة البلد تحسب كلامها قبل ما تنطقه، نزل من على كرسيه ببطء.

كان طويل وعريض الكتاف، لابس جلابية سودا، وملامحه جامدة لدرجة إن محدش قدر يعرف هو غضبان ولا مستغرب.

وقف قدام نرمين وبص للمسدس اللي في إيدها، وبعدها رفع عينه لعينيها وقال بصوت هادي يخوف أكتر من الزعيق:

— إنتِ بتقولي إيه يا بت؟

نرمين رفعت راسها بالعافية، والدموع محبوسة في عينيها.

— بقول أبويا مات مقتول… واللي قتله واحد من عيلتكم!

واحد من الرجالة صرخ:

— اخرسي يا بت! إنتِ اتجننتي؟ إنتِ عارفة إنتِ واقفة قدام مين؟

فهد رفع إيده من غير ما يبص له، فسكت في ساعتها.

قرب فهد من نرمين خطوة وسألها:

— اسم أبوكي إيه؟

نرمين بلعت ريقها وقالت:

— حسن الراوي.

أول ما الاسم خرج من بقها، وش العمدة سليمان اتغير، والكوباية اللي في إيده وقعت واتكسرت على الأرض.

فهد لاحظ الحركة وبص لأبوه ببطء.

— إنت تعرف أبوها يا حاج؟

العمدة رد بسرعة زيادة عن اللزوم:

— معرفوش… دي بت كدابة وجاية تبوظ فرحنا!

نرمين ضحكت ضحكة موجوعة ورفعت إيدها اللي فيها المسدس.

— كدابة؟ طب اسأل أبوك عن اللي حصل ليلة الخميس من عشرين سنة… اسأله مين اللي خرج من بيتنا وسايب أبويا غرقان في دمه!

فهد مسك إيدها قبل ما حد يلحق يتحرك، وانتزع المسدس منها، لكنه بدل ما يأمر الحرس يخرجوها، قرب منها وهمس بصوت ما سمعوش غيرها:

— لو كلمة واحدة من اللي بتقوليها طلعت كدب… هخليكي تتمني الموت وماتطولهوش.

نرمين بصت له بعينين مليانين تحدي.

— ولو طلعت حقيقة… هتقدر تحمي أبوك مني يا فهد الجبالي؟

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *