هويت رجل الصعيد الاخير

-بتبجى كيف البدر فى تمامه وشعرك مفرود أكدة تبسمت بلطف وهى ترفع غرة شعرها للأعلى وتقول بغيرة:- -كل دا كنت مع عطيه تبسم وهو يضع يده فى جيب عباءته ويقول:- -ربنا يعلم أن من ساعة ما هملتك وأنا مع عطيه بس روحت الأول جبل ما جابل عطيه اجيب لك دا أخرج يده من جيبه لتراه بضع فى يده خاتم زواج لتندهش بسعادة ويرفرف قلبها فرحًا ويتراقص بمرونة عشقًا لهذا الرجل الحنون، رفعت نظرها إليه وهو يأخذ يدها إلى يده ووضع الخاتم فى بنصرها الأيسر ليعلن للجميع بأن هذه الفتاة ملك لرجل واحد فقط لتقول:-
-أنا كدة بقيت متجوزة
ضحك وهو يضع قبلة فى قلب كفها ثم قال بعفوية:- -الخاتم يعنى اللى هيخليكى متجوزة مش أنا رفعت يدها إلى عنقه ثم وضعت قبلة على وجنته لتقول:- -أنت أعظم رجل فى الدنيا وأنا أكتر بنت محظوظة عشان متجوزك أنت يا نوح وضعت رأسها على صدره وادخلت ذراعيها أسفل ذراعيه تطوق خصره بهيام ثم قالت بتعب وأرهاق:- -النوم بيغلبنى من بدرى يا نوح بس كنت مستنياك تمتم بعبوس شديد قائلًا:- -نوم أيه يا عهد أنا عاوزك نجعد هبابه نتحدد سوا ونلعب
تنهدت بتعب ثم قالت بصوت مبحوح:- -تعبانة يا نوح عشان خاطرى حملها على ذراعيه وهو يقول بأستسلام لها:- -نامى وأمرى لله سار بيها إلى الفراش ثم وضعها به ووضع الغطاء عليها تاركًا قبلة على جبينها، ذهب إلى المكتبة ينظف المكان من فوضتها ثم مسح سطح المكتب ووضع اللاب على سطحه وجلس على الأريكة ينظر فى هاتفه وبدأ يشترى لها كل ما يمكن يزين المكتب وركنها المفضل فقط من أجل أسعادها وحتى لا تمل أو تشعر بالنقص بعد أن تركت عملها وحياتها فى القاهرة وجاءت إلى الصعيد زوجة له…
شعر بشيء يُثقل على كتفه فنظر ليراها تجلس جواره وتضع رأسها على كتفه، وتتشبث بذراعيه فسألها وهو يترك الهاتف جانبًا:- -منمتيش ليه؟ تمتمت “عهد” بخفوت قائلة:- -قلقانة شوية نظر إليها بقلق شديد يقول:- -من أيه يا عهدى رفعت نظرها به ثم قالت بتوتر:- -هو مينفعش نروح نقعد فى بيت تانى، أنا خايفة أعيش هنا وكمان حورية بنت عمك أطلقت النهاردة وجت تقعد هنا، أنا بقيت بدخل وأقفل على نفسي بالمفتاح وبخاف أخرج من أوضتى وأكلى بطلبه من برا
أخذ وجهها بين راحتى يده بهدوء ثم قال بجدية:- -ليه يا حبيبتى كل دا، أخرجى وأطلعى كيف ما تحبى ومحدش يجدر يرفع عينيه فيكى والأكل اللى تحبيه أطلبيه من حُسنة، متخافيش يا عهد أنت ست الدار دى والبيت دا كله ملكى أنا وأنتِ مرتى واللى يرفع عينيه فيكى أرمي برا ومهيفرجش كتير ويايا تحدث “عهد” بضيق شديد قائلة:- -مش بالقوة والقسوة يا نوح، هترمى أهلك برا وتعمل زى ما عليا عملت فيا ،أنت عارف شعور أنك تكون مطرودة من أهلك عامل أزاى، أنتوا جايبين القسوة والجبروت دا منين وأنا هنا بمـ,ـوت على أهل يحبونى ويخافوا عليا مش يفرقونى ويوجعونى