هويت رجل الصعيد الاخير

كانت “عليا” فى ذهولها من حديثه وهى تعلم بأنه يكذب بهذا الحديث ليأخذ يدها فى يده ويربت عليها بلطف وكأنه يطمئنها بأنه سيصلح ما أفسدته فى علاقتها بأختها، تنحنحت “عهد” بتردد وأرتباك وهى لا تعلم ماذا تقول؟ أو ماذا ستفعل؟، حدق “نوح” بهذا الثنائي وقد علم جيدًا بأن “عليا” لم تخبره بذلك لكنه يضع نقطة رضا فى قلب “عهد” تجاه أختها فتبسم “نوح” ليضع النقطة الأخرى فى قلب “عليا” وكأنه دخل تحدى مع هذا الرجل على من يجمع نقطات أكثر:-
-والله يا أستاذ إحنا منجدرش نديك كلمة ولا نديك يد بنتنا إلا لما نسأل ونطمن للراجل اللى هيأخد بنتنا وقف “نوح” من مكانه بجدية ووجه صارم ثم قال:- -حُسنة .. أتته “حُسنة” سريعًا من الداخل ليتابع بحزم شديد:- -جهزى أوضة الضيوف للأستاذ وعليا هان عارفة طريج أوضتها، خلينا نستضيفهم حدينا ثلاثة ليالى لو نال الرضا نوافج ولو مجدرش يبجى الجواز جسمة ونصيب غادر “نوح” لتنظر “عليا” إليه وهو يتحكم بها فوقفت من مكانها بدهشة من فعلته وكادت ان تتحدث بأقتضاب شديد لكن “عمر” مسك يدها ليهدأ من روعتها وقال:-
-أهدي خجلت “عهد” من فعلت زوجها فوضعت “يونس” نائمًا على الأريكة وركضت خلف زوجها ثم قالت:- -نوح أستن هنا بكلمك… تبسم وهو يسير بجدية وهى تناديه فى الخلف وتركض لكنه يصطنع الحزم… _____________________ سارت “ليلى” معه بتوتر شديد ثم قالت:- -أنت متأكد يا عطيه أن هعجب مامتك كدة، كنت قولى قبل ما أنزل على الأقل كنت غيرت هدومى نظر “عطيه” ملابسها وكانت ترتدي بنطلون فضفاض ذات اللون الأزرق وهكذا السترة كانت طويلة تصل لركبتها مفتوحة باللون الأسود وتي شيرت أبيض بالأسفل وتضع حزام أبيض رفيع حول خصرها وتلف حجاب أبيض عليه ورود زرقاء فقال:-
-كنتِ عاوزة تلبسي أيه؟ تنحنحت بحرج شديد وخوف من مقابلة والدته فقالت:- -أى حاجة يا عطيه عباية أو فستان، مامتك هتفكرنى مصرية من القاهرة مُنفلتة بقى وممكن معجبهاش قهقه “عطيه” بسعادة ثم قال:- -لا أمى مش ست جديمة جوى أكدة وبعدين نفرض لبستى عباية هتفضلى العمر كله تلبسي عباية جدامها مهتجيش تجولى أنت خدتنى ببنطلون ولبس الموضة صمتت بخجل وهو يفتح باب المنزل ليقول بعفوية:-
-متجلجش أمى مش جديمة يا ليلى وعندها بنت فى عمرك وبتحب الموضة ومتعلمة وداكتورة تحاليل كمان متفكريش أن الصعيد لسه زى أيام زمان مفيش بنات بتتعلم ولا بتطلع من الدار وبنجتل أحلامهم وطموحاتهم إحنا كيفكم تمام بس إحنا بخاف ونغير على حرمة بيتنا هبابة تبسمت “ليلى” بعفوية لأجله ثم قالت:- -طمنتنى ناد “عطيه” على والدته بصوت عالى قائلًا:- -يا أمى مسكت “ليلى”طرف كم عباءته وقالت بتوتر هامسة إليه:- -تفتكر هعجبها بجد ضحك بصوت مرتفع ليأتيه صوت والدته تقول:-