هويت رجل الصعيد الاخير

رفعت “ليلى” عينيها فى الموظفة ثم قالت:- -لا خالص هى شاغلة فيه مش مُتجاهلة اللى قولتى صاحت الموظفة بحدة صارمة تقول:- -أنا مش هسمع مبررات، عرفى عهد أنى مش هصبر كثير عليها وأن مش هى بس اللى مشهورة ولا هى بس اللى معها قلم تكتب بيه غادرت الموظفة قبل أن تنتظر جواب “ليلى” فتنهدت “ليلى” بضيق شديد وكادت أن ترحل ليستوقفها صوت هذا الشاب الغليظ يقول:- -ليلتى عاوزك فى كلمة كزت على أسنانها بضيق شديد وهى تكاد أن تلكمه فى وجهه وتقول:-
-ليلتك سوداء شبه وشك، قولتلك متنادينيش بالأسم دا .. أسمة أنسة ليلى وياريت منرفعش الألقاب نظر “عطيه” له بأغتياظ شديد من حديثه وتعابير وجهها توحى بأنها لم تقبل الحديث من هذا الرجل بل تشمئز منه جدًا، كادت أن ترحل ليقف هذا الشاب أمامها وقال:- -أنا لسه عند موقفى يا ليلى وشاريكى كاد أن يمسك يدها ليُصدم عندما مسكه “عطيه” بقوة من يده وقال:- -جالتلك مترفعش الألجاب أبعده عن طريقهم ثم أخذ يدها وغادر بها مُندهشة من فعلته وعندما خرجوا من الدار توقفت “ليلى” عن السير ثم قالت:-
-عطيه ألتف لها بعد أن جذبت يدها من قبضته وملامح وجهها الغاضبة تخبره بما يُدور بداخلها وعينيها تسأله بطريقة مباشرة عن سبب فعله لكل ذلك معها فتحدث مُجيب عن كل أسئلتها قائلًا:- -أنا عاوزك يا ليلى أتسعت عينيها على مصراعيها بذهول شديد ليتابع مُسرعًا:- -فى الحلال طبعًا لأن أنا راجل معرفش اللف والدوران ولا حاجة أسمها أرتباط وحديد نص الليل فى التليفون صمتت وهى تحدق به ثم سارت للأمام وتعبر الطريق وهو يسير خلفها ويرى شرودها وحيرتها فى صمتها وظلت تسير حتى اقتربت من النيل وتوقفت لتستدير له قاطعة صمتها بنبرة جادة قالت:-
-أنا مقدرش أعيش فى الصعيد، أنا مش هسيب هنا.. أنت تقدر تسيب الصعيد عشانى تحدث بنبرة جادة قائلًا:- -أسيب مالى وأرضي وبيتى وعيلتى وأهلى وأعيش هنا كيف تبسمت بحرج من رده ثم قالت:- -وأنا كمان أعيش هناك أزاى ؟ حدق بملامحها الجادة وهو يشعر بأنها تكاد ترفضه ثم قال بهدوء:- -ويايا وجارى دا مش كفاية تبسمت له بسخرية شديد وعقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول:- -وأنك تعيش هنا معايا مش كفاية ليك تنهد “عطيه” بهدوء قبل أن يخطأ فى الحديث ويُرتب كلماته قبل أن يتفوه بها ثم قال:-