هويت رجل الصعيد الاخير

-مجصدش أوجاعك بس أنتِ عايشة أهنا لحالك يا ليلى لكن هناك أنا عايش مع عيلة مسئولة منى، أمى وخيتى كيف أهملهم لحالهم هناك وأجى أهنا، لكن انتِ لحالك وحتى صاحبتك عهد بجيت هناك قهقهت ضاحكة وهى تنظر جانبًا ثم عادت بنظرها إليه وقالت:- -هههه يبقى أنا اللى لازم أتنازل مش كدة، أنا مش هسيب هنا يا عطيه حتى لو عشانك وكويس أنك فتحت الموضوع دلوقت عشان أعرف أتحكم فى قلبى ومشاعر من البداية ومفضلش عايشة فى أوهام.. ممكن ترجع يا عطيه لأنى غيرت رأى ومش هرجع النهاردة ويا ريت تنسي أى حاجة ليا جواك، أنا مش عاوزك فى حياتى
غادرت بعد أن حطمت قلبه برفضها له وهو واقفًا كما هو لا يُصدق حديثها وكيف رفضته لأجل لا شيء سوى العيش فى القاهرة…. يتبــــع….. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الخامس عشر (15) ___بعنـوان “مكر رجال”___ كانت “حورية” في غرفتها تجمع ملابسها من الدولاب بعد أن طردهم “نوح” من الطابق العلوى للمنزل وتشتعل غضبًا من قراره فتمتمت بضيق شديد:- -ماشي يا نوح لسه الأيام جاية بينا ألقت الملابس في الحقيبة بأنفعال شديد ثم جلست على الفراش تشابك أصابعها في بعضهم البعض ففتح الباب وولجت “أسماء” لتقول بضيق:-
-أخرتها يرمينا في أوضتين ضحكت “حورية” بسخرية من هذه الفتاة العاشقة ونالت منه مقابل الحب سخرية وإذلال ثم قالت:- -طبعًا خايف على الهانم بتاعته بس ورحمة أخويا لأجهر جلبه عليها سبونى بس أخطط أنا وأفكر كيف أعملها
كان الغضب يمليء قلوبهما من نفره منهم وكرهه له لكن “نوح” كان الغضب يمليء قلبه أيضًا وهو لا يعلم كيف يخبر والده بما علمه وأن “حمدى” عمه وحاملًا لدمه هو نفسه قـ,ـاتل أخاه، أتصل “نوح” بـ “عطيه” ليخبره بأنه خارج البلد فتنهد بتعب شديد لأنه أراد أن ينفث عن غضبه بالحديث مع صديقه فعاد أدراجًا إلى المنزل بعد أن ترك الأرض وجلسته تحت الشجرة فوق العشب، صعد إلى غرفته وكانت الساعة الواحدة صباحًا فوقف أمام باب الغرفة وتنهد بهدوء ثم فتح مقبض الباب ودلف وكانت الغرفة مُظلمة ليفتح الضوء ورأى ملابس مُغلفة مُعلقة في مقبض الباب الداخلى ومعها ورقة وعندما فتحها
كان محتواها (ألبس وأستن) تعجب “نوح” من رسالتها وإلى أين تريد الذهاب في منتصف الليل لكنه أرضي رغبتها وبدل ملابسه وعندما خرج من غرفة الملابس رأى زوجته الجميلة ترتدي الفستان الأحمر الذي أعجبه كثيرًا منذ يومين عندما كانت في حيرة بين الملابس وترفع شعرها للأعلى بأحد دبابيس الشعر ومساحيق التجميل زادتها جمالًا، تطلعت “عهد” بزوجها وهو يرتدي بدلة رمادية وقميص أسود وشعره مرفوع للأعلى فسارت إليه بخطوات ثابتة وصوت طقطقت كعبها العالى تخترق أذنيه لتصل إليه فتطلع بها بهدوء ثم قال:-