رواية أسيره قلب الذيب بقلم نيمو محمد 2

رواية أسيرة قلب الذيب ❤️‍🔥

بقلم نيمو محمد

الجزء الثاني: سر الليلة السودا

نرمين فضلت باصة لفهد وهي مش مستوعبة الكلام اللي سمعته، حاسة إن الدنيا بتلف بيها، وإن كل حاجة عاشتها طول عمرها ممكن تكون كدبة كبيرة.

فهد فتح باب عربيته السودا وقال بحدة:
— اركبي.

نرمين بعصبية:
— مش هركب قبل ما تفهمني إنت بتتكلم عن إيه!

فهد لف لها وقرب منها خطوة.
— اسمعي يا نرمين، أنا صبري مش طويل، والليلة دي بالذات مش ناقصة وجع دماغ. قدامك دقيقة تركبي العربية بمزاجك.

نرمين رفعت دقنها بتحدي:
— إنت فاكر نفسك مين؟ أنا مش واحدة من الخدم اللي عندك عشان تأمرني!

فهد ابتسم ابتسامة باردة.
— لا يا بنت الراوي، إنتِ أخطر من كده بكتير… إنتِ المصيبة اللي رجعت بعد عشرين سنة عشان تقلب حياة الجبالي كلها.

نرمين كانت لسه هترد، لكن صوت طلقة نارية دوّى في المكان، والزجاج اللي جنبهم اتكسر فجأة.

فهد شدها بسرعة ونزل بيها ورا العربية، وهو بيحاوط راسها بإيده عشان يحميها من الزجاج.

صرخت نرمين وهي بتترعش:
— إيه اللي بيحصل؟! إنتوا عايزين تقتلوني؟!

فهد طلع سلاحه وبص للحرس اللي بدأوا ينتشروا حوالين القصر.
— محدش يخرج من البوابة! عايز أعرف مين الكلب اللي فكر يقرب من عيلة الجبالي!

وبعدين بص لنرمين وقال:
— اسمعيني كويس، من اللحظة دي مفيش خطوة هتتحركيها من غير ما أعرف. اللي ضرب النار ده مش جاي يقتلك وبس… ده جاي يمنعك تعرفي الحقيقة.

نرمين بصت له بدموع وغضب:
— وأنا أعمل إيه يعني؟ أصدقك بعد كل اللي سمعته منك؟!

فهد رد وهو بيفتح باب العربية:
— لا تصدقيني ولا تكذبيني. استني وشوفي بعينك.

ركبها العربية، وركب جنبها، وأمر السواق يتحرك.

بعد دقايق كانوا خارجين من البلد، والطريق الصحراوي قدامهم فاضي إلا من نور العربية.

نرمين كانت قاعدة لازقة في الباب، حاضنة نفسها، وعينيها على فهد اللي كان بيتكلم في التليفون بصوت واطي.

— أيوه يا جابر… البنت معايا.

سكت شوية، وبعدها وشه اتغير.

— إنت بتقول إيه؟!

فهد قفل المكالمة وفضل ساكت.

نرمين بصت له بقلق:
— في إيه؟

فهد لف ناحيتها ببطء وسألها:
— أبوكي اتدفن من عشرين سنة، صح؟

نرمين هزت راسها.
— أيوه… أنا كنت صغيرة، بس فاكرة يوم ما رجعوا بيه البيت والدم مغرق هدومه.

فهد بص قدامه وقال:
— الجثة اللي اتدفنت باسم أبوكي مش جثة أبوكي.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *