هويت رجل الصعيد الاخير

-أنا مجدرش أخسر عهد، مجدرش اربت الطبيب علي كتفه برفق وهمس قائلًا:- -أنت كدة بتعذبها لأن إكلينيكياً مدام عهد ميتة وهى موجودة لحد دلوقت بالأجهزة بس، سيبها ترتاح لأنها متستاهلش العذاب دا، أنا لمصلحتى تكون هنا لأنك بتدفع فلوس بس دى فلوس فى الهواء مالهاش أى فايدة أخفض “نوح” رأسه بضعف للأسفل لتسيل دمعته على وجنته وقال بتمتمة:-

-أنا كان عندى أمل ولو واحد فى المية، كنت متعشم أوى فى رحمة ربنا عليا ويشيل عنى عذاب الفراج بس الحمد لله مجدرش أجول غير الحمد لله على كل حال لكن كيف أنا اللى أجتل مرتى بيدى.. كيف يا خلج أسيب يد حبيبة قلبى… كاد الطبيب أن يتحدث لتقطعه الممرضة وهى تأتى ركضًا إليه وتناديه فقالت:- -يا دكتور يا دكتور ألحقنا ألتف الطبيب إليها و”نوح” واقفًا بهدوء لا يبالى لتقول الممرضة:- -أتنفست.. المريضة في الأنعاش أتنفست

ألتف “نوح” بدهشة إليها فهل تتحدث عن زوجته ليركض الطبيب وخلفه “نوح” وعندما وصوله للغرفة دخل الطبيب وأغلقت الممرضة الباب في وجه “نوح” تمنعه من الدخول وبدأوا يفحصوها وهو يحدق بها من خلف الزجاج ويضع يده مُتشبثًا الحاجز الزجاجى وهو يتمتم قائلًا:- -أثبتى يا عهد أثبتى يا حبيبة قلبى جاءت “عليا” بعد أن سمعت حديث الممرضين في الخارج عن المريضة التي عادت للحياة وأنتصرت على المـ,ـوت بعد غيابها لفترة واقفة على حافة المـ,ـوت، خرج الطبيب بعد مُبتسمًا ثم أربت على كتف “نوح” وقال:-

-مش قولتلك الأمل في دعاك ليها غادر الطبيب ليدخل “نوح” الغرفة وهى ما زالت فاقدة للوعى لكنها أعطتهم أشارة واحدة على أنها ما زالت قوية وتتشبث بالحياة مثلهم… __________________ دلف “خلف” إلى مكتب “على” في المنزل وقال:- -في واحدة برا يا حج عاوزة تجابلك خرج “على” معه ليرى هذه المرأة الغجرية تقف بأنتظاره بخوف وحرج من قدومها فقال بتساءل:- -نعم جالولى أنك عاوزانى أومأت إليه فأخذها لغرفة المكتب لتخبره بسر مساعدتها إلى “خالد” ليقف من مكانه بصدمة مما سمعه وقال:-

-أنتِ حبلة من خالد نظر إلى بطنها المُنتفخة قليلًا بصدمة لتجهش باكية وقالت:- -ساعدنى ياحج الله يستر عليك، خالد ضحك عليا ومن ساعة ما جولته على الحبل دا وهو بيتهرب منى وأنا كدة هتفضح جلس “على” على مقعده بضيق وتنهد بهدوء يفكر في هذه الكارثة ثم قال:- -يا بنتى أنا ماليش حكم على خالد وهو مش أهنا أنا كل اللى أجدر أساعدك فيه أن أخليكى تستنى أهنا هبابة لحد ما أمه ترجع وتتحددي وياها أخفضت رأسها بأنكسار وحسرة ثم أومأت إليه بصمت لتغادر غرفة المكتب وأخرج هاتفه من جيبه ليُحدث “نوح” وأخبره بهذا الحديث ليقول “نوح”:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *