هويت رجل الصعيد الاخير

أنهى جملته ثم وضع قبلة على جبينها بلطف وأبتعد عنها، جلست “عهد” بإعتدال ثم قالت:- -ما لك يا نوح؟ كل الحزن اللى في عينيك دا عشان عمك أتقبض عليه طب ما دا من أعماله دهشت بقوة عندما ذرفت دمعة من عينيه تشق طريقها على وجنتها لتستقر على لحيته فأقترب “عهد” نحوه وعينيها على وشك البكاء لتجفف دمعته بأناملها ثم أخذت رأسه بين يديها لتضمه إليه وعانقته فأستقرت يدها على مؤخرة رأسه وهى تُتمتم بحزن على رؤية زوجها حزين هكذا:-
-حصل أيه يا حبيبى، مهما كان اللى حصل فداك رفع “نوح” يديه إلى ظهرها بضعف ليتشبث بها وهو لا يعلم ماذا يجب أن يفعل مع “حمدى” أيجب عليه قتـ,ـل عمه والأنتقام منه لأخذ ثأر أخاه أم يخبر والده بأن أخاه قـ,ـاتل أبنه؟ شعرت “بيديه تتشبث بها بقوة كأنه طفل صغير يختبيء في حضـ,ـن أمه من قسوة العالم فبدأت “عهد” تربت على ظهره وبيدها الأخرى تتغلغل أصابعها بين خصلات شعره، جهش “نوح” باكيًا لتفزع “عهد” وتُدرك بأن ما حدث ليس القبض على عمه لتجارة السـ,ـلاح بل أشد وأقوى من ذلك لكى يبكي زوجها هكذا فظلت مُتشبثة به…
___________________ خرجت “ليلى” من المنزل صباحًا فرأت “عطيه” يقف بسيارته أمام المنزل فى أنتظارها وفور رؤيتها كاد أن يترجل لكى يفتح لها الباب لكنها أستوقفته عندما صعدت باكرًا للسيارة، تحدث “عطيه” بلطف باسمًا:- -صباح الخير تبسمت وهى تغلق حزام الأمان وقالت:- -صباح النور، مكنش فى داعى تتعب نفسك أنطلق “عطيه” بسيارته وهو يقول إليها:- -لا تعب ولا حاجة كان يقود وهى تنظر بهاتفها فى صمت فتنحنح بحرج وهو يفكر كيف يبدء الحديث معها فقال:- -هترجعى النهاردة؟
أجابته “ليلى” ونظرها فى الهاتف بلا مبالاة:- -امممم بس أخلص الكام مشوار اللى ورايا -ما هو واضح أنك مشغولة هبابه قالها وهو ينظر عليها بينما تنشغل “ليلى” بالنظر إلى الهاتف، رفعت “ليلى” نظرها للأمام وهى تتذكر الأحداث التى ربت لفعلها اليوم لتقول:- -هوصل لشركة الأعلانات وبعدها هطلع على الكلية أستخرج الشهادة لعهد وبعدها هروح استلم شوية اوردرات جاية من سنغافورة لعهد على عنوان الشقة هنا وهروح أسلم النسخة الأولى من الكتاب للدار وبعدها هرجع نظرت إلى “عطيه” بعد أن انهت حديثها ليقول:-
-دا أنتِ مشغولة جوى النهاردة ويومك زحمة أومأت له بنعم وقالت:- -شوية تبسم بعفوية ثم قال :- -أنا كنت هرجعك معايا بس مكنش حابب أكون عبء عليكى فى يومك الزحمة عادت بظهرها للخلف بتعجب وحدقت به من الرأس لأخمص القدم ثم قالت:- -كدة نظر إلى ملابسه بتعجب شديد وهو يتساءل هل بيه شيء أم ملابسه ملوثة، تنحنحت “ليلى” بحرج من قولها وقالت:- -مش قصدى حاجة أوصلها إلى مبنى شركة الأعلانات ثم رحل… ______________________ أنهت “عليا” تدريبها واخذت قسط من الراحة قبل أن تكمل فذهبت إلى الكافتريا وكانت تنظر إلى الهاتف حتى أتاها صوت “عمر” من جانبها لتقول:-