هويت رجل الصعيد الاخير

-كنت حاسة أنى مخ.نوقة أوى في الأوضة، أسبوع كامل قاعدة في السرير تبسم “نوح” إليها وهو يسير جوراها وهتف بنبرة هادئة قائلًا:- -سلامتك من الخنجة يا حبة قلبى بس إحنا أتفقنا على أيه تسمعى الحديد الدكاترة وتنفيذي بالحرف الواحد زين تبسمت “عهد” إليه بسعادة وقالت بعفوية:- -حاضر بس أنت كمان تنفذ اللى وعدتنى بيه وتأخدنى الغردقة يومين أول ما أطلع من هنا نظر إليها بجدية وقال:- -أنا جولت لما تفوجى وتبجى زينة توقفت أمامه بلطف لينظر إليها وهو يعلم بأنها لن تستسلم لرغبته وتتطلع بها مُنتظر أن تتحدث فهو يعلم جيدًا طباع زوجته لتبدأ “عهد” بالحديث بحزن مُصطنع:-
-على فكرة دا مش عشانى دا عشان البيبى ولازم تفهم أن كل ما تفرحنى كأنك بتفرحه هو بالظبط ألتفت لكى تغادر غاضبة وتركته واقفًا كما هو ثم جلست على أحد المقعد ليجلس أمامها على الأرض جاثيً على ركبتيه ويعقد لها رابط حذاءها فتطلعت به بعفوية وسعادة على هذا الرجل الذي لا يُحرج من الجلوس أمام قدميها أمام الجميع فقط يهتم لأمرها ولا يكترث لهذا العالم، تحدث “نوح” بنبرة خافتة دافئة:- -أنا اللى يهمنى سعادتك أنتِ وبس يا عهد
رفع نظره إليها ثم أخذ يدها في يده وقال:- -اللى في بطنك أنا لسه مشوفتهوش وما هيهمنيش جد ما يهمنى عهدى وبس وأنا لو وافجتك نروح هوافج لأجل عيونك أنتِ وبس أقتربت “عهد” برأسها إليه لتمسك وجهه بيدها وبدأت تحرك أناملها على لحيته بحُب شديد وقالت:- -لو تعرف أنى وقعت في حُبك من جديد دلوقت يا نوح تبسم إليها ثم وقف وهو يمسكها من أكتافها ليساعدها في الوقوف وسار بها إلى طريق المستشفى ____________________ صاحت “ليلى” بضيق شديد به قائلة:-
-وأنا بقولك كانت بتبص لك وأنت كمان بصيت لها يا عطيه تأفف “عطيه” بضيق من غيرتها الشديد وكلما نظرت امرأة له حتى لو عن طريق الصدفة تشاجره فقال:- -كدة كتير يا ليلى أنا زهجت من كتر ما كل مرة بجولك نفس الحديد وأن محصلش حاجة من اللى في دماغك وأن ى ميفرجش ليا أي ست غيرك، تعبت من كتر ما ببررلك حاجات أنا نفسي معملتهاش لكنك مقتنعة باللى في رأسك أتسعت عينيها على مصراعيها من حديثه وقالت بذهول بنبرة خافتة:-
-زهقت .. زهقت منى ليه؟ عشان أيه.. عشان بغير عليك ولا عشان مش ناوية أكون مُغفلة وأتخاطي عن عينيك الزايغة أتسعت عينيه على مصراعيها من حديثها فكز على أسنانه بغضب سافر ثم وقف من مكانه وقال:- -جومى يا ليلى خلينى أروحك عشان أرجع الصعيد وقفت من مكانها بضيق من هروبه وسط الشجار لتقول:- -وتروحنى ليه ما تمشي وخلاص، متخافش مش هقول أنك مش راجل وسبتنى في الشارع