هويت رجل الصعيد الاخير

-مش جولتلى مش هتلمسنيش تبسمت “أسماء” بخبث شديد وهى تعلم بأن علاقته مع هذه الزوجة تكاد تكون معدومة فهمست له بلطف ودلال:- -سيبك من اللى مغضبك يا نوح، هي متستاهلكش أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته ثم ألقى السيجارة من فمه سريعًا وأبعدها عنه وهو يستدير لها بوجه عابس ويقول:- -أنتِ جنتي يا أسماء
رفع نظره للشرفة بخوف من أن تكن “عهد” رأتهما ويزيد الخلاف والشجار بينهم وكان ما يخشاه حدث عندما رأى “عهد” واقفة بالأعلى تحدق بيهما وعندما تقابلت أعينهما فرت هاربة للداخل فركض مسرعًا للداخل تاركًا “أسماء” وهو لم يبالى بها، صعد للأعلى ركضًا وعندما ولج من باب الغرفة رأها تجلس على الفراش باكية بضعف وخذلان، تنحنح بهدوء وهو يسير نحوها ثم قال:- -عهد!! قطعته بصراخ شديد مُنفعلة هاتفة:- -طلعت ليه ما كنت تخليك تحت مع الهانم شوية
أخذ “نوح” يدها بلطف في يده وقال بلهجة دافئة:- -متفهميش غلط يا عهد دفعته بقوة بعيدًا عنها وهى تصيح به قائلة:- -أفهم غلط أيه؟ أنا فهمت اللى شوفته بعينى ولا المفروض أعمل نفسي عامية عشان بحبك.. لا يا نوح مش هتضحك عليا بكلمتين وهنسي بيهم خيـ,ـانتك أتسعت عينيه على مصراعيها بذهول من حديثها وكيف حولت موقف لخـ,ـيانة ثم قال:- -خـ,ـيانة!! بجولك سوء فهم وأنتِ بتجولى خـ,ـيانة تحدثت “عهد” بعناد شديد وعينيها لا تكفى عن البكاء:-
-ما هو كل حاجة عندكم سوء فهم حتى الخيـ,ـانة سوء فهم، مروحتش على أوضتها ليه بدل ما تيجى هنا ولا كنت أرجع ليا وابنك على أيدك مسكها من ذراعها بقوة وهو يجذبها نحوه بغضب سافر يتطاير من عينيه حادقًا بعينيها ثم تحدث بنبرة مُخيفة قوية:- -أنا لو عايز أسماء كنت أتجوزتها وأنتِ هربانة ولا جبل ما تيجى أصلًا فأهدى كدة وأعجلى كلامك جبل ما تجولى وابنى دا ميكونش له أم غيرك يا عهد رمقته بعناد شديد ثم قالت بتحدى:-
-بعينيك يا نوح تقرب منى كز على أسنانه بضيق شديد منها ثم جذبها له بقوة لتلتصق بجسده وكأنها دمية في قبضته وقال بغضب:- -أنا مهملك بمزاجى يا عهد والمفروض تفرحى أنى محترمة رغبتك لكن دا مش ضعف منى وخوف منك مثلا فأتمنى متختبرش صبرى كتير وياكى أرتجف قلبها خوفًا من نبرته لكنها تشبثت بعنادها وهى تعلم بأنه لم يفعل شيء يأذيها فقالت بعناد:- -أنت متقدرش تعمل حاجة يا نوح، أنت أضعف من كدة بكتير