هويت رجل الصعيد الاخير

تبسم عليها وهى تتسلل أسفل الغطاء فصعد بجوارها لتقول بخجل:- -أنتِ بتعمل أيه؟ نظر “نوح” لها بدهشة من سؤالها ثم قال:- -هنام منمتش من امبارح حدقت به بخجل شديد لتقول:- -ما تنام على الكنبة تبسم وهو يجذبها إليه ثم طوقها بذراعيه وأغمض عينيه بينما يقول:- -نامى يا عهد عشان انا ورايا شغل وضعت قطعة من الشيكولاته فى فمه وهو مغمض العينين ليتناولها فى صمت ثم قال:- -نامى بجى من غير شكاوة الله يخليكى عشان تعبان

وضعت رأسها فوق ذراعه بهدوء وسكنت بين ذراعيه صامتة، تبسم “نوح” عليها وهو يشعر بيديها تداعب لحيته بلطف وكأنها لن تترك له المجال للنوم اليوم ففتح عينيه ببطيء شديد ليراها تنظر به ويديها تداعب لحيته والأخرى على صدره، تحدث “نوح” بنبرة خافتة:- -وبعدين معاكي تبسمت وكأنها لم تفعل شيء وتجاهلت حديثه قائلة بغزل:- -تعرف أن شكلك فى الدقن حلو أوى تذمر عليها بشفتيه وهو يقول:- -هييا أنتِ اللى بتوترينى أهو ضحكت بسعادة لتخترق صوت ضحكتها أذنيه وهو تأمل ملامحها فخجلت من نظراته وهى تتوقف عن الضحك وتقول:-

-خلاص هنام بجد أنزلت رأسها إلى صدره فأستمعت لصوت ضـ,ـربات قلبه ثم قالت بهمس:- -هى دى نبضات الحب همس فى أذنيها وهو يغلق عينيه قائلًا:- -دى نبضات عهد أغمضت عينيها لتغوص فى نومها ساكنة بين ذراعيه وغارقة فى سمع نبضاته حُبًا لها… ___________________ جلست “عليا” فى المطعم مع “عمر” وتناول وجبتها فى صمت مُنتظرة أن يتحدث لكنه مُكتفي بأختلاس النظر لها مما زاد من ربكتها وتوترها فترك “عمر” الشوكة من يده وقال بجدية:- -عليا ممكن أتكلم معاك من غير رسمية شوية

تركت الملعقة من يدها ورفعت نظرها به قائلة:- -ممكن ثم نظرت لساعة يدها وقالت بعفوية مُبتسمة:- -وممكن كمان بسرعة عشان ميعاد حضانة يونس وهتأخر عليه تبسم بأرتباك وتوتر ثم قال:- -عليا أنا بصراحة حاسس أنى مشدد ليكى مش هقولك حُب لأن أنا لسه معرفكيش ومتعاملتش معاكي كتير لدرجة اللى تخلينى أحبك لكن ممكن نقول إعجاب وحابب أقرب منك وأعرفك اكتر وتعرفينى وكدة .. تنحنحت “عليا” بحرج شديد منه بعد أن سمعت حديثه المُفاجي لها ثم قالت بهدوء:-

-أنا مكنتش فاكرة أنك عاوزنى فى كدة، وبصراحة مش عارفة أرد أقولك وخصوصًا أن أنا الفترة دى مش مهتمة بفكرة الأرتباط أو حد يدخل حياتى أقترب “عمر” من الطاولة بحماس قبل أن ترفضه وقال:- -أدينى فرصة نتعرف ونرفع الرسميات بينا لو أرتاحنا إحنا الأتنين نكمل لو حد فينا مرتاح يبقى خلاص لكن متقفليش الباب كدة من غير ما تجربى وتحكمى عليا صمتت قليلًا ثم أومأت له بالموافقة وغادرت للحضانة من اجل طفلها الصغير.. ___________________ __ منـــــزل الصيــــاد__

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *