هويت رجل الصعيد الاخير

-يونس زعل منك يا خالتو .. أنت مش بتيجى تلعبى معايا بالألعاب والمسدسات وبطلتى تركبى المكعبات معايا تبسمت “عهد” ببراءة لهذا الطفل ثم حملته لتجلسه على قدميها وقالت بعفوية:- -متزعلش، عارف خالتو هتجبلك ألعاب جديدة كتير أوى عشان متزعلش عانقها “يونس” بدلال ثم سكن بين ذراعيها لترفع “عهد” نظرها إلى أختها و”عمر” بهدوء فى صمت منتظرة ان تتحدث أختها لتقول “عليا” بحرج شديد من بدء الحديث:- -عهد أنا جاية عشان .. قطعتها “عهد” بعد أن رأت حرجها أمام “نوح” وهذا الرجل الذي لا تعرف صفته لكى يوجد هنا :-
-خلاص يا عليا اللى فات انا نسيته أقتربت “عليا” للأمام بجدية ونظرت إلى “عمر” ثم قالت:- -لا يا عهد انا جاية أعتذر منك تنهدت “عهد” بهدوء ثم قالت:- -متعتذريش يا عليا أنا فعلا مش فاكرلك غير كل خير واللى حصل ربنا عوضنى عنه بقلب نوح وحبه ليا ودا كفاية، لأن كل ما أفكر أنا عمرى ما كنت هدخل الصعيد ولا البيت دا لولاك فأنتِ سبب عشان أقابل أحسن وأعظم راجل فى العالم وأنا مش شايفة اللى حصل غير أنك سبب فى أحلى حاجة حصلت ليا عشان كدة بقولك متعتذريش بالعكس أنا المفروض أشكرك
أنهت حديثها ثم نظرت إلى “نوح” وأخذت يده فى يدها وتشابك الأصابع بدفء ثم قالت:- -يمكن نوح مبقوليش كلام حلو قدام حد عشان الحياء بس أنا غيره بقى وفعلًا أنا بحب نوح وكُنت هندم لأخر عمرى لو مكنتش وافقتك يومها أو سبتك تتجوزيه أنتِ شد “نوح” بيده على يدها بسعادة من أعترافها بحبها الشديد له أمام أخته دون خجل ،دمعت عيني “عليا بحرج شديد مما فعلته ومسامحة “عهد” لها كانت أشد عقاب لها لتخفض رأسها حرجًا من الجميع فقال “عمر”:-
-وأنا جاي فى الطريق عليا قالتلى أنها عارفة أنك هتغفرى عشان قلب طيب يا مدام عهد نظر “عمر” إلى “نوح” بحرج من مُحادثته لزوجته أمامه والغيرة التى نشبت نيرانها فى عيني هذا الرجل الصعيدى وقال:- -متأخذنيش يا أستاذ نوح وأسف لو أتخطيت حدودى كاد “نوح” أن يتحدث لتقول “عهد” بجدية:- -أنا مسامحتش يا حضرة عشان قلبى طيب أنا سامحت عشان حبت نوح يعنى حُب نوح هو سبب الغفران تنهد “عمر” بخفوت ثم وضع يديه على ركبتيه بخجل شديد وقال:-
-أحمم أنا مش عارف بصراحة اجبهالكم ازاى بس بصراحة أنا طالب أيد عليا منك يا أستاذ نوح أنت ومداد عهد لأنكم عائلة عليا الوحيدة نظرت “عهد”إلى زوجها بدهشة ولم تقل دهشتهم شيء عن دهشة “عليا” حينما نظرت غليه بعد ما سمعته وتقدمه لخطبتها من أختها وزوجها دون ان يخبرها بشيء من قبل فتابع “عمر” الحديث بجدية بكذب مُصطنع:- -أنا لما كلمت عليا فى الموضوع قالت ليا أن أختها الوحيدة فى الصعيد وبصراحة أنا مقدرش أفرط فى عليا ولا أتجوز غيرها عشان كدة جيت لحد هنا وعندى أستعداد أسافر لأخر العالم عشانها وأعمل المستحيل كمان