جوزي صرف تحويشه منال علي2

الجزء الثاني
أول ما سمعت صوت الحاجة أمينة في التليفون، غيرت نبرة صوتي وبقيت أتكلم كأني مبسوطة جدًا.
قلت: بقلم منــال عــلي
— عاملة إيه يا طنط؟ وحشتينا والله.
قالت وهي بتضحك:
— يا بنتي ده إنتوا اللي نسيتوني، بقالكم شهور ماجيتوش تزوروني.
قلت بسرعة:
— والله عندك حق… بس أنا وكريم كنا بنتكلم إمبارح، وحسينا إننا مقصرين معاكي.
قالت باستغراب:
— خير يا بنتي؟
ابتسمت وأنا باخبي ضحكتي.
— إحنا قولنا إيه رأيك تيجي تعيشي معانا شوية؟ بدل ما تقعدي لوحدك.
سكتت.
سكتة طويلة.بقلم منــال عــلي
افتكرت إنها يمكن زعلت.
لكن فجأة…
سمعت صوت زغرودة هزت ودني.
— يااااااه… أخيرًا! والله كان نفسي أعيش مع ابني من زمان.
قلت:
— خلاص بقى… حضري نفسك.
قالت بحماس:
— أحضر نفسي؟! أنا هكون عندكم بعد ساعتين.
قفلت المكالمة…بقلم منــال عــلي
وبصيت لباب أوضة النوم.
كريم كان لسه مستخبي جوه، من ساعة الخناقة.
قلت في نفسي:
“استنى بس… المسرحية لسه هتبدأ.”
—
بعد أقل من ساعتين…
جرس الباب رن.
فتحت.بقلم منــال عــلي
لقيت الحاجة أمينة واقفة قدامي بابتسامتها العريضة.
وراها سواق تاكسي بينزل الشنط.
شنطة.
واتنين.
وتلاتة.
وأربعة.
وخمسة.
وستة.
وسبعة!
غير كرتونة كبيرة.
وماكينة خياطة.
وقفص فيه عصفور.
وثلاث أصص زرع.
وحلة ألومنيوم ضخمة.بقلم منــال عــلي
بصيتلها وقلت باندهاش:
— هو حضرتك جاية تقعدي أسبوع؟
قالت وهي بتعدل طرحتها:
— أسبوع إيه يا بنتي؟ أنا جيت أقعد معاكم لحد ما ربنا يسهل.
ابتسمت.
بقلم منــال عــلي
وقلت في سري:
“الله ينور عليكي يا حاجة.”
في اللحظة دي…
خرج كريم من الأوضة.
كان لابس هدوم البيت ولسه وشه كله هم.
أول ما شاف أمه…
وقف مكانه.
بقلم منــال عــلي
كأنه شاف عفريت.
قال:
— ماما؟!
جريت حضنته.
— وحشتني يا نور عيني.
بصلها…
وبعدين بصلي.
وبعدين رجع بصلها.
وقال:
— هو… إيه المناسبة؟
قلت بمنتهى البرود:
— إحنا اللي عزمناها.