بقلم الشيماء مسعد 3

ضحكت وقالت : مش الدلع بتاعي حلو ، اشرب بقى
رفع رأسه بمفاجأة وهو يقول : ايه التحول المفاجئ دا ، امبارح كنتي زي الفار المبلول دلوقتي خلاص رجعتي لطبيعتك قدر القطة الشرسة .
ابتسمت وهزت رأسها بنعم ..
__________________________
في نفس الوقت كان الياس في الشركة يتجه لمكتب مهاب الذي كان منهمك في العمل مع فاطمة دلف الياس
وقال : مهاب انا نازل اعاين الموقع اللي تبع الحاج رضوان عشان نبدأ نشتغل فيه ، وانتي يا فاطمة جهزتي المخطط بتاعه ولا لسة ؟
رفعت وجهها تطالعه وقالت برسمية : ايوا يا فندم كله جاهز تحب تشوفه
رد هو : لا افضل اشوفه بعد معاينة الموقع ، يلا سلام
تحرك خطوة ثم عاد وقال : مهاب على فكرة معانا فرح بالليل جهز نفسك كويس
ردت فاطمة باندفاع : رايحين تشقطوا بنات ؟؟
تبادلا النظرات جاهدا في كبح ضحكاتهما
تابعت هي بدهشة : أصل مش معقول رايحين عشان البوفيه
وهنا انفجر مهاب ضاحكا وقال : أنا عن نفسي بروح عشان البوفيه بيعملوا اكل هناك لووز ..
ابتسم الياس وقال لفاطمة : نفسي مرة نختم كلامنا من غير ما تفاجيئني .
مطت شفتيها وقالت : اومال بتروحوا أفراح ليه ها ؟
هز رأسه يمينا ويسارا فتلك هي فاطمة ولن تتغير وقال : دا فرح إياد نصار يا مهاب ابن الوزير فاكره اللي كان زميلنا في الجامعة
تابع مهاب : ااه اللي كان هيموت ويصاحبنا دا ماشاء الله كبر وهتيجوز
لوت فاطمة فمها وقالت : عقبالك
اكمل الياس حديثه الموجه لمهاب وقال : هو كان رن عليا عشان احضر ، انا في الأول طنشت بس فكرت إننا لازم نروح الفرح ، هيكون فيه رجال أعمال كبار وناس مهمين فرصتنا بقى ندخل في عالم رجال الأعمال ونحاول نكون زيهم
ضيق مهاب عينيه وقال : فعلا ، خلاص يا كبير نروح
وجه الياس ناظره لفاطمة وقال : اي استفسار تاني يا باشمهندسة
ردت هي كعادتها دون تفكير : اوعى حد يشقطك ..
رد هو بصدمة : نعم !!
أدركت ما قالت فخجلت كثيرا وقالت : أنا…… شكلي جعانة اصلي لما بجوع بفصل وبقول حاجات مش مفهمومة هاروح اكل حاجة وارجع
ركدت للخارج كالاطفال
ضحك الياس ثم قال مهاب وهو يضيق عينيه : البت دي بتحبك .
رد الياس بتسلية وهو يضع القلم في فمه : عارف
عقد مهاب حاجبيه وقال : طب متاخد خطوة جد يابني دي البت مفضوحة اوي
اكمل الياس بتسلية وهو يبتسم : واحرم نفسي من الهبل بتاعها دا ، خايف لو اعترفتلها اني بحبها تتغير وانا بصراحة عاجبني اوي اندفاعاها دا
قال مهاب رافعا حاجبه : بيرضى غرورك صح
_ صح كان هذا رده باختصار واستقام واقفا وقال : أنا هاروح الموقع ما تتأخرش بالليل تمام
_________________________
كانت الأجواء مليئة بالبهرجه المبالغ فيها في تلك القاعة التي شهدت على انكسار قلب هاجر وخضوعها لاوامر والدها الذي لا يعرف الرحمة …
فرح ملئ برجال الأعمال والضباط والوزراء
كانت تجلس بجوار العريس كاتمة حزنها بداخلها لكن من يدقق النظر سيعرف أنها غير راضية عن تلك الخطبة .