بقلم الشيماء مسعد 3

قال لها مطمئنا : اهدي كل حاجة هتبقى كويسة
مازالت تسعل تلتقط أنفاسها بصعوبة امسك رازي يدها وباليد الأخرى امسك لجام جوكي وجوليان معا ، كان يشق طريقه بصعوبة وكأنه يسير عكس التيار
مازالت العاصفة في ذروتها لم تهدأ لكنهم بطريقة ما استطاعوا قطع نصف المسافة ، لم تستطع قدر ان تقاوم اكثر من ذلك لذا سقطت فاقدة الوعي تلتقط أنفاسها ببطء شديد
ترك رازي لجام الاحصنة مما دفعهما للركد ناحية القصر فهما يعرفون الطريق جيدا..
حمل رازي قدر بين ذراعيه وأسرع إلى القصر يقاوم العاصفة
وما ان وصل حتى وضعها على الاريكة بقلق ترى ماذا يفعل حاول ايقاظها بالماء كان القلق ينهش في قلبه حتى أنه تعجب كثيرا بداخله لم يفهم ذلك القلق القاتل، لم يتوقع أن يقلق على شخص بهذا الحد سوى أخيه الياس
بعد عدة محاولات من ايقاظها بدأ القلق يصيبه حتى أن يديه كانت ترجف حينما تمسك بيديها اللتان تبدوان كقطعتين من الثلج بدأت أنفاسها تتلاشى شيئا فشيئا وهو عاجز لا يستطيع فعل شئ ، جالت له فكرة لذا بدأ بالضغط على صدرها ليحفزها على التنفس بشكل منتظم ، اخيرا بدأت تستعيد وعيها سعلت مرات متتالية كانت تخرج من فمها غبار أثناء السعال
اطلق تنهيدة طمأنينة حينما استعادت وعيها
فتحت عينيها بضعف وقالت بصوت جاهدت في إخراجه : رازي ..
رد بلهفة : انتي كويسة دلوقتي حاسة بإيه ؟
ردت بضعف : حاسة نفسي مكتوم مش قادرة اخد نفسي
قال بقلق : طب اعمل ايه عشان تتحسني فيه دوا معين اجيبه ولا ايه
ردت هي بتعب : فيه بخاخ باخده بس اكيد مافيش صيدلية فاتحة دلوقتي ، ما تقلقش هابقى كويسة
ربت على يدها بحنان وقال : إن شاء الله .
نظرت حولها إلي المنزل براحة وقالت : الحمد لله اننا وصلنا البيت بسلام كنت مرعوبة
قال هو بحنان لأول مرة تلمسه في نبرته : الحمد لله انك بخير
سحب منديل روقي من العبلة الموضوعة على الطاولة مسح لها اثار التراب العالقة على فمها .
قالت بامتنان حقيقي وبرأة صادقة : الحمد لله انك ديما جمبي ، كل مرة بكون في ضيقة بتكون أنت الفارس اللي بيظهر وينقذني ، شكرا يا رازي
قالت كلمتها وبدأت تسعل مرة أخرى مما دفعه أن يربت على ظهرها بقلق
هدئت قليلا وقالت وهي تحاول النهوض : أنا هاطلع اوضتي
قال وهو يحملها بين زراعيه : أنا هاطلعك .