بقلم الشيماء مسعد 3

ندبات قدر
١٩

وصل الاستاذ عبد الناصر بسيارته أمام العمارة التي تقطن بها نورين ، كانت هناك سيارة تقف منذ ساعات في انتظارها لقد كان إياد الذي لا يمل الانتظار كان سيخرج من السيارة ليحادثها لكنه لمحها تهبط من سيارة رجل غريب وما إن خرجت حتى كادت تسقط مرة أخرى حينما رأها إياد على وشك السقوط بحركة تلقائية حرك جسده كأنه يستطيع مساندتها من داخل سيارته لكن الرجل الغريب اسرع وامسك يدها واصبحت تتكئ عليه هوى قلب إياد أرضا فكر ترى هل حدث لها أي مكروه ، ابنتي المدللة قرة عين ابيها ماذا حدث لها هل مريضة ام مجروحة ، تبت يداي فأنا من جرحها ، لم يستطيع المكوث والمراقبة من بعيد سيهبط من السيارة ولم يبالي ماذا سيحدث من عاقبة
هبط من السيارة ركد سريعا قبل أن يدخلوا العمارة
وقف إياد أمامها وعيناه ستفنى من فرط القلق عليها
قال بقلق : نورين ، إنتي كويسة ؟
صدمت حينما رأته أمامها فكرت لوهله كيف له ان يقف أمامي هكذا بكل بساطة يا له من وغد ماكر خائن لعوب .

لقد تناست في تلك اللحظة الاستاذ عبد الناصر الذي لم يتحدث بل انتظر ردها
قالت بنبرة ظهر فيها انكسار قلبها : ابعد عني لو سمحت مش عايزة اشوفك تاني ابدا ، سيبني في حالي
تجمعت الدموع في عينيه تمنى لو يملك الحق في الاقتراب منها واحتضانها لكان فعلها دون تردد
قال بنبرة حانية : لازم افهمك كل حاجة انا كنت جاي عشان احكيلك
وهنا تدخل الاستاذ عبد الناصر بحزم : ابعد من طريقها انت مين اصلا قريبها خطيبها تبقى لها ايه انت من الأساس

لم يهتم لما قاله عبد الناصر لكنه تابع بصدق نابع من قلبه : نورين لازم نتكلم يا بابا ، لازم تفهمي كل حاجه عشانك عشان مذاكرتك
لم تجيبه بل قالت موجهة كلامها للأستاذ عبد الناصر: يلا يا مستر ، انا تعبانة وعايزة اطلع بيتنا

تحركت لكنه مازال واقفا صامتا يفكر هل خسرتها ؟ هل تكرهني الآن، لم ارد أنها تسمع بتلك الخطبة اللعينة حتى لا تؤثر على دراستها ، حبيبة ابيها لن اتركك للحزن ينهش قلبك الرقيق سوف اشرح لكي كل شئ في اقرب وقت

صدح قبل أن تختفي عن ناظره : بلاش تعيطي كتير وكلي كويس يا حبيبة بابا

وصلها صوته فاغمضت عينيها بألم تفكر هل مازال يتلاعب بي ، كيف يظن بي هل حقا يعتقد بأنني طفلة صغيرة يتلاعب بمشاعرها سوف اتعافى واجعله يندم على كل شئ منحني اياه ثم سلبه في لمح البصر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *