بقلم الشيماء مسعد 3

فتح عينيه على حين غرة وقال : طب عدي الجمايل بقى
اتسعت عينيها من الصدمة والخجل سحبت يدها بسرعة ..
وقالت : أنا بس … كنت جاية اقولك تصبح على خير وو
ضحك على هيئتها الخجلة وقال من بين ضحكاته : طب اسف والله هرجع انام وكملي اللي كنتي بتقوليه
اعتدل من نومته وقال بنبرة جادة : انتي تستاهلي كل حاجة حلوة يا قدر .
توردت وجنتيها من الخجل وقالت : شكرا
صمتت قليلا ثم قالت بصدق نابع من قلبها : على فكرة ضحكت حضرتك حلوة اوي
رفع حاجبه وقال بصدمة : حضرتك ؟!
نظرت لأسفل وقالت : قصدي يعني ضحكتك حلوة بجد ، ياريت تضحك كتير
قال بصدق نابع من قلبه قبل لسانه : بتطلع بس مع الناس اللي برتاح معاهم
شعرت بسعادة تغمر قلبها لأنها من أولئك القلائل الذين يشعر براحة معهم ، تذكرت حينما كانت تراه يضحك مع الياس ومهاب كم تمنت ان يضحك لها مرة واحدة ، والان تحققت امنيتها وهو يضحك معها من قلبه . هذا انجاز يحسب لها بأن تجعل السيد رازي المتعجرف الجامد يضحك
استقامت واقفة متجهة ناحية الاريكة لكن اوقفها قوله : لا استني خليكي انتي نامي هنا انا هنام على الكنبة
هزت رأسها بالموافقة على مضض تمدد هو على الاريكة كان أطول منها بكثير لذا لم يكن مرتاحا ابدا ، اما عنها فقد دثرت نفسها جيدا وحاولت النوم مرارا لكن تفكيرها لا يكف عن التساؤلات ، أنا معه الآن في غرفته هل سيعتاد على هذا ، هل يستغل المواقف ، لكن لما يريد انا اكون بالقرب منه ، علاقتنا ليست حقيقية هي فقط حبر على ورق ، وضعت الوسادة على رأسها حتى تكف عن التفكير وبعد وقت ذهبت في ثبات عميق
اما هو فلم يذق طعم النوم لم يعتد على النوم على الارئك وايضا لم يكف عن التفكير في سعادة قدر حينما رأت عصفور ، كان يشعر ببعض الغيرة ، لا ليس بعض بل الكثير من الغيرة ، واللعنة تلك الغيرة امر احمق حقا
___________________
بينما صباح جديد في القاهرة لم تكن الأمور تسير بتلك السلاسة فقد كانت هاجر تجلس في النادي في ثاني يوم لها بعد الخطبة، جاء إياد رغما عنه بأمر من والده ليجلس معاها حفاظا على صورتهم أمام المجتمع الراقي
تأفتت حينما لمحته قادم
قال هو ببرود : صباح الاكتئاب
رفعت حاجبها وقالت : صباح الرخامة
سحب مقعد وجلس عليه وقال : احكيلي بقى قصتك الحزينة مع مهاب
اتسعت عيناها من الصدمة كيف يعرف بهذا ويبدوا باردا لهذه الدرجة
ردت بتلعثم : حكاية ايه ، مافيش حكاية انت اللي خيالك مريض اصلا
قال وهو يحرك اصابعه أعلى واسفل : بلا بلا بلا بلا ، اسمعي يا بنت الصاوي اذا انتي مغصوبة ، أنا اكتر منك ، وإذا انتي عندك حياتك الخاصة انا كمان عندي وبحب زيك ، عندي ليكي ديل هيعجبك ، تعالي نمشي أمورنا مع أهلنا ونمثل قدامهم إننا دايبين في بعض لحد ما يوصلوا للي هما عايزينه وقتها بقى يبقى سلام ياصاحبي وكل واحد يكمل حياته عادي