بقلم الشيماء مسعد 3

اتجه إلى غرفة قدر وكان منهك جدا فيومه حقا كان طويلا
كانت تجلس على فراشها تفرك يديها بعضهما ببعض
دلف وأغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا يزيد توترها
اقترب منها كانت تنظر للاسفل جلس جوارها وقد قرر ان يتلاعب بها قال بجدية : ايه اللي حصل برا دا
تعالت نبضاتها وهي تبرر : أنا آسفة، أنا كنت قلقانة بجد عليك ، ماعرفش ازاي عملت كده ، عارفة أنه مش من حقي اني اتصرف كده بس غصب عن…..
بتر كلماتها وهو يحتضنها وقال : هششش
اهدي ، أنا سألتك عشان كنت عايز تكرري اللي عملتيه برا ، محتاج اوي الحضن دا
استكانت وبادلته العناق همس هو : من يوم اللي حصل ، بحس اني تايه مني ، مش بلاقي نفسي غير في الحضن دا .
ابتعد عنها يقول : انتي ليكي كل الحق تسألي وتقلقي عليا ، أنا بحب دا
اتسعت ابتسامتها وهي تفكر بداخلها : هل ستقول هذا الكلام أيضا اذا علمت أنني احببتك حقا ، هل ستعطي لي تصريح بحبك ، لا أفهم لما تعاملني بكل هذا اللطف ، أخشى أن يكون هذا نوعا من الشفقة
فاقت من شردها على يده التي التقطت يدها واضعا بها جواز سفر
تسألت : ايه دا ؟
قال هو : دا جواز سفر ليكي انا اتأخرت انهاردة برا عشان خلصته ، هسافر إيطاليا مع الياس ومهاب عشان الشغل واكيد مش هقدر اسيبك هنا لوحدك مش هكون مطمن
لم يعلم كيف وقعت تلك الكلمات القلائل على قلبها لقد ذاب عشقا لتلك الحروف القليلة التي خرجت بعفوية بحتة
ظلت تطالعه بابتسامتها البريئة ولم تتفوه

لم يرد ان يحرجها تركها تطالعه حتى قال : مين اللي برا دول
قصت له قدر ما رأت وكيف أنها كانت تشعر أنها تشاهد فيلما هندي من بطولة هؤلاء المجانين
هز رأسه يمينا ويسارا بمعني أنه لا فائدة من مهاب وهو يقول : مهاب طول عمره كده حتى قصة حبه مخالفة لقوانين الطبيعة

فتح حقيبته يخرج منها بعض الثياب وقال لقدر : أنا هاخد دش اعمليلي اي حاجة أكلها انا واقع من الجوع
هزت رأسها وقالت بحنان ودفء : من عينيا
نظر هو إليها يستوعب ما قالت وعلى جانب فمه ابتسامة ساحرة قال : لو من عنيكي مش هقدر اكل هفضل اتفرج بس
احمرت وجنتيها خجلا وخرجت من الغرفة لتفادي تلك النظرات التي تبعثرها كليا …

مر يومان استعدوا فيهم للسفر إلى إيطاليا وها هما الان يهيطون من الطائرة على أرض إيطاليا
قال مهاب بحماس : هنروح بيت الجبل
قال رازي باختصار وبدون أي يبدي سببا لهذا : لا هنروح على فندق انا حجزت فندق قريب من مقر الشركة
استقلوا سيارة وانطلقوا إلى حيث الفندق وحينما وصلوا
وقف رازي وقال لهم ادخلوا انتوا هتلاقوا حجز بأسماكم وفيه غرفة بإسم قدر
تعجب الجميع من كلامه هذا وجه هو كلامه لقدر وقال : خليكي في اوضتك يا قدر ولو احتجت حاجة اوضة الياس جمبك كلميه
قالت بقلق : وانت هتروح فين ؟
رد باختصار : مشوار مهم اخلصه وهارجعلك .
هزت رأسها بتفهم بينما بدأ الشك يساور الياس : عن أي مشوار يتحدث
لذا قال الياس محاولا اضارء فضوله : فين المشوار دا يا رازي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *