بقلم الشيماء مسعد 3

القى مفاتيح سيارته على المقعد و عقد حاجبيه قائلا : مش قلتلك نامي ما تستنيش
ردت بصدق نابع من قلبها : كنت قلقانة عليك
لانت ملامحه المتجهمة قال معاتبا بنبرة لينة : هو انا صغير

قالت وقد اسرت قلبه بعبارتها : غصب عني قلقت مهو القلق دا مش بأيدينا يا رازي .
ابتسم لها وقال وهو يبعثر شعرها بمشاكسة : عندك حق ، احيانا بتقولي حكم رغم انك احيانا بتكوني طفلة فضوليه
ضحكت هي وابعدت رأسها عنه وقالت : أنا مش طفلة على فكرة
قال وهو يتجه الى المرحاض : اسف انتي مش طفلة امتي الآنسة فضوليه
تنهدت بارتياح الآن هو معها
دلف هو إلى المرحاض بدل ملابسه وخرج استلقي بجوارها على الفراش نظرت إليه وقالت : كنت فين صحيح
بدأنا شغل المتجوزين ولا ايه ، كان هذا رده الذي اشعرها بالخجل فقالت وهي لا تنظر في وجهه : عندك حق شغل متجوزين
استدارت الجهة الاخري واعطته ظهرها وتمددت كانت تفكر: اجل لقد تخطيت حدودي ، ليس لي ان اسأله أين ذهب ومن قابل
شعر هو بما اقترفه في حقها مد ذراعه لها ليحثها على ان تستدير له استدارت و قالت وهي تمثل النوم : عايز إيه

ابتسم وقربها له انشا واحدا ، بدأت ترتجف وتتوتر قال وهو يطالع عينيها : أنا حاسس بتعب الدنيا كله فيا ، في حرب جوا عقلي دلوقتي بس لما بصيت في عينيك البريئة حسيت ان كل معاهدات السلام تمت جوايا و عايز انام
ممكن نأجل خناق لبكرا وعلى فكرة انا بحب شغل المتجوزين اوي ..
تنهدت براحة وقد ارتسمت ابتسامة على ثغرها وهزت رأسها بالموافقة ..
.اغمض هو عينيه وهو باسط ذراعه على جسدها
لم تحيد نظرها عنه كانت تفكر وهي تطالعه : كم هو لطيف وحنون لا يجرح احد ، يحب أن يصلح أخطائه سريعا

كان قد ذهب هو في ثبات عميق ظلت تنظر إليه كم هادئ في نومه كالاطفال ملامحه بريئة وكأنه لم يعكر صفوها أي من متاعب الحياة انه حقا كالمصباح يحترق من داخله لكن لا يظهر منه سوى النور ..
نهرت نفسها وهي تذكرها : انتي شكلك هتقعي في حبه يا قدر ولا ايه ، لازم توقفي المهزلة دي ، اللي زيك مش لازم يحب الوضع اللي انتي فيه دا مؤقت وممكن ينتهي في أي وقت ….غلبها النعاس وهي حزينة قلقة من ان تقع في حيه ان لم تكن حقا وقعت له ظلت غارقة في أفكارها حتى غفت تماما
__________________________
ظل ممدوح محتجزا ليلة بأكملها إلى أن حل الصباح وقد أجرى اتصالاته بكل معارفه ، حضر الوزير أمجد نصار بنفسه ليخرجه من تلك القضية ، وبالفعل استطاع نصار بطريقته ونفوذه ان يخرج ممدوح معه بكفالة قدرها خمسون الف جنيه على الا يتم ذكر اسمه في القضية في الحقيقة لم تكن كفالة بل كانت رشوة للضابط الذي ما إن عرف نفوذ نصار حتى رضخ لهم ومسح اسمه من القضية تماما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *