بقلم الشيماء مسعد 3

مر وقت حتى انهت الشرطة مهامها ، احتجز ممدوح في غرفة مكتب حتى ينهي المحامي تلك القضية
كان ممدوح يجلس وغضب العالم كله في عينيه

وفجأة فُتِح الباب دلف رازي ببرود شديد وهو يقول : منور الدنيا كلها يا كبير
معالم الصدمة احتلت ملامحه واستشاط غضبا على غضبه طالعه بمقت شديد وقد استنتج ان رازي وراء ما حدث قال : انت يا مشلول ورا اللي حصل
رفع رازي يديه ببرأة وقال : مش انا اللي عملت فيك كده ، عمايلك السودة يا باشا ، شفت بقى اللي يزعلني بيحصله ايه

نجح في اشعال النيران داخله ببرودته التي يجيد استخدامها في تلك المواقف صدم حينما رأي رازي يرفع كلتا يديه فكر : لقد كان عاجزا ، الهذا استعاد ثقته بنفسه وفخور بصنيعه هكذا حسنا الايام بيننا ايها الوغد

صدح يتوعده قائلا : هندمك ، ولو فاكر انك تقدر تهزم ممدوح الصاوي تبقى غلطان ، انا ابليس بيقولي يا استاذ ، فوق يلا دانا اسحقك

قال رازي بتهكم : اتكلم على قدك ، انت مش في وضع يسمحلك انك تهدد ،
اخرج رازي هاتفه وعرض فيديو على ممدوح كان يظهر فيه والشرطة تسحبه بذل ليصعد سيارة الشرطة وقد ظهر في الفيديو كل تفاصيل المكان وفتيات الهوى وكازينو ليالي الأنس

قال رازي بتهكم : شايف الدليل وقع في إيدي بالصدفة ، تعالى كده نتخيل ايه اللي هيحصل بكرة على السوشال ميديا عناوين الاخبار كالتالي (شاهد قبل الحذف فضيحة عضو البرلمان ) او مثلا(القبض على عضو البرلمان المشهور بالجرم المشهود في احد بيوت الهوى ) شكلك هيبقى زباله اوي يا باشا

كاان صدر ممدوح يعلو ويهبط من شدة الغضب رفع يده ليصفع رازي لكن رازي تصدى لتلك الصفعة بيده الشمال التي كانت عاجزة
قال رازي بغضب : قدر ، تفكر انك تطلع في طريقها مرة تانية مش بس هلبسك قضية دعارة لااا ، اللي هاعمله هيفوق تخيلاتك
قال ممدوح بتهكم : هتعمل ايه يعني يا مشلول
تجاهل كلمته وهمس له بجوار اذنه : هارزيك ..

تركه وغادر الغرفة وأثناء سيره وجد قناع يشبه وجه قدر تماما
التقطه وسأل الضابط عنه
قال رازي : مين اللي جاب دا هنا
قال الضابط : دي واحده من البنات اللي كنا قابضين عليهم كانت لابساه
ضيق رازي عينيه وقال : عايز اشوفها
احضرها له الضابط
سألها رازي : انتي جبتي القناع دا منين
اجهشت في البكاء وبدأت تقص على رازي ما حدث معاها وما دفعها للعمل في ذلك المنزل ولقائها مع ممدوح ، وأمره لها بأن ترتدي القناع حتى ختمت كلامها بأنها مازالت عذراء ولم يمسسها سوء
كور رازي يده بغضب حتى برزت عروقه فكر وهو يعتصر القناع ( ذلك الوغد المريض يستخدم وجه قدر مع الفتيات ياله من حقير )
كانت هي مازالت تشهق من شدة البكاء
مما دفع رازي إلى قول : أنا هابعت دكتورة تكشف عليكي ، ولو كلامك صح همشيكي وكمان هأمنلك شغل تصرفي على أسرتك منه
أمسكت يده تقبلها وهي تشهق وتقول : ربنا يخليك للغلابة يا باشا
سحب يده سريعا وهو يقول : استغفر الله
بعد ذلك تركها لتعود مرة أخرى إلى السجن وعاد هو إلى المنزل لقد نال منه التعب نصيب الاسد ، يشعر بارهاق شديد لا يريد شيئا سوى النوم ..
فتح باب الغرفة وجد قدر مازالت مستيقظة طالعته بلهفة وهي تقول : أخيرا رجعت كنت فين لحد دلوقتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *