بقلم الشيماء مسعد 3

تنهدت بحيرة ثم دلفت إلى المرحاض توضأت لتخرج وتلتقط مصحفا كان في الرواق فهي اعتادت أن تقرأ القرآن حينما تشعر بالقلق يداهمها ، لا تجد راحة سوى في قراءة كلمات من نور
ظلت وحيدة حتى ارتفع أذان المغرب ، مر الوقت بطيئا كالسحلفاة وهي تارة تتصفح مواقع التواصل ، وتارة أخرى تشاهد التلفاز … حتى طرقت السيدة مريم باب الشقة
ركدت قدر بسرعة حتى أنها تعثرت في كرسي أمامها كادت تسقط .
لكن ظنونها هوت ارضا حينما وجدت السيدة مريم
قالت مريم برجاء : قدر يا حبيبتي ممكن تبقي تخلي بالك على نورين انا خارجة مشوار ومش هتأخر ان شاء الله
قالت قدر بود : اكيد يا طنط ، نورين في عنينا روحي مشوارك وانتي مطمنة
ذهبت السيدة مريم ولم يمر الكثير من الوقت حتى عاد الياس ومهاب الشقة
لقد اصاب الاحباط قدر لدرجة أنها جالسة لا تشعر بمن وصلا للتو
قال الياس بقلق: قدر فيه حاجة حد زعلك
عادت إلى الواقع تقول : ها انتو جيتوا امتي ؟
تبادلا النظرات وقال مهاب : فيه يا قدر ؟
قالت بصدق نابع من قلبها : رازي ، صحيت الصبح مالقيتهوش ولحد دلوقتي مارجعش البيت ، أنا قلقانة اوي عليه وسايب موبايله هنا .
ضيق الياس عينيه يفكر : تلك الأشياء كان يفعلها رازي حينما كان يعمل في المخابرات ، يخرج سرا دون أن يعلم احد خط سيره ، يترك هاتفه في المنزل
نفض الياس تلك الأفكار وقال بداخله : رازي مستحيل يرجع المخابرات ، وحتى لو عايز انا هامنعه
قال مهاب بمشاكسة : سيدي يا سيدي ع الناس اللي بتقلق وتحب ومقضيها وانا خليني جمب امي نقمع بامية
أنهى كلمته حينما صدح جرس الباب
توجه مهاب ناحية الباب ليفتحه وكانت الصاعقة بالنسبة له حينما رأي هاجر ومعها إياد يقف بجوارها !!
______________________________
وصلت السيدة مريم مقهي ايام السعادة وجدت الاستاذ عبد الناصر في انتظارها
توجهت ناحيته بملامح متجهمة ألقت السلام بنوع من الكبر والجمود
قابلها هو بابتسامة رقيقة قائلا : اهلا يا مدام ، يارب تكونوا بخير
قالت هي بغضب : وهيجي منين الخير وفيه حد زي حضرتك في حياتنا
اتسعت عيناه من الصدمة وهو يشير إلى نفسه : زيي أنا
قالت بحزن وقد اغرورقت عيناها بالدموع : استاذ عبد الناصر انا بنتي دي هي اللي طلعت بيها من الدنيا والدها اتوفي وهي عندها سنتين ربتها لوحدي ، رفضت كل العرسان اللي أتقدمت لي عشانها ومش مستعدة اشوف بنتي بتنطفي قدام عيني واقف اتفرج ، اللي يتعرض لبنتي هاكله باسناني