بقلم الشيماء مسعد 3

تجاهل كلامه الذي أشعل النيران اكثر واكثر ابعد قدر عنه وتحرك ناحيتهما باندفاع اشتبك معهما ظل يضرب بقبضته ويركل تارة حتى كتفه أحدهما اما الآخر فاتجه ناحية قدر يسحبها عنوة صرخت وهي تقاومه وتضرب فيه بعشوائية استطاع ان يبتعد بها مسافة لا بأس بها وفجأة تحول رازي لشخص أخر شخص قد ضاع منه في السابق حضرت شخصية المقاتل الشجاع والمحارب الباسل ، تلك اليد العاجزة تحركت اجل تحركت لتضرب بقبضتها الحديدية وجه ذلك الحقير
أصبح الآن اكثر قوة استطاع ان يبرح الرجل ضربا حتى اوقعه وركد سريعا يلحق بالآخر ليحرر قدر وما إن وصل حتى امسك الآخر من سترته من الظهر تبادلا الركلات والضربات حتى استطاع ان يفر الرجل هاربا من بطش رازي حتى وقع هاتفه ارضا أثر الهرولة ولم ينتبه ، التقطه رازي ودسه في جيبه .
وبعد أن خبأه وفر الرجلان نظر رازي إلى تلك التي تقف جامدة لا حول لها ولا قوة وما إن أبصرت يده العاجزت تتحرك حتى هوت ارضا فاقدة الوعي
ركد نحوها بقلق وصرخ : قدر
لقد كان الأطباء محقين حينما قالوا ان مرضه نفسيا اكثر منه جسديا ، وكأن جلده لذاته و احساسه بالعجز وعدم قدرته على انقاذ والدته تجسد في عجز يده ، كانت ترفض الشفاء ، ظل يعاقب نفسه بالعجز على ذنب لم يكن يوما سببا فيه ، لكن حينما تعلق الأمر بموقف مشابه تغلب على احساسه بالذنب باحساس اقوي وهو احساس الواجب المسؤولية وقد يكون …… احساس الحب !!
عاد رازي إلى القصر حاملا قدر بين ذراعيه كانت يده ما زالت مخدرة يشعر بثقل بها لكنه ما زال لم يستوعب ما حدث ،
و ما زالت قدر فاقدة للوعي ..
دخل المنزل كان الباب موارب اتجه رازي الى الرواق وضعها على الاريكة ، ثم أتى ببعض الماء اخذ يبلل يده بالماء ويلمس وجنتها برفق وهو يردد بحنو كأب قلق على ابنته المريضة : قدر فوقي انتي في امان دلوقتي ، قدر سمعاني
فتحت عينيها ببطء لتتذكر زعرها وخوفها من الا يأتي وينقذها ، بدأ جسدها يرتجف كانت تهتز من شدة البكاء
مما دفعه دون ارادة ان يحتضنها بقوة وهو يلقي على ماسامعها ما يهدئ من روعها : قلتلك طول مانتي مرات رازي عمران الرازي ماتقلقيش ، اهدي خلاص مافيش حاجة تخوف انا هنا .
(اجل انت هنا اذن كل شئ بخير الآن )ترددت تلك الكلمات بداخلها .
اخذ يمسد على ظهرها إلى ان هدئت تماما و استغرقت في النوم حملها واتجه بها إلى غرفتها في الأعلى، وضعها على فراشها وقبل ان يتحرك استيقظت بفزع تشبثت بيده قبل أن يرحل وقالت برجاء : خليك معايا انا خايفة يجوا ياخدوني