بقلم الشيماء مسعد 3

وقع الدفتر من يد مريم كانت في حالة زهول ، عقلها لا يستوعب الفكرة التي طرأت عليه : هل ابنتها نورين تحب استاذ الفيزياء ، لو كان حقا سأضع اصابعي في عينيه ذلك الوغد الحقير يخدع طفلة صغيرة ويوهمها بالحب ، اقسم انني سأقتلع رأسه لو كان تفكيري حقيقي
غادرت الغرفة التقطت هاتفها كانت يدها ترتعش والدم يغلى في رأسها تشعر بحرب نشبت للتو بداخل رأسها
هاتفت الاستاذ عبد الناصر لأول مرة منذ ان أعطاها رقم هاتفه وطلب منها ان تهاتفه بأمر يخص نورين
جاءها الرد فقالت وهي تمثل الهدوء : استاذ عبدالناصر انا والدة نورين ، عايزة اقابلك ضروري برا البيت ممكن
اتاها رده : اهلا يا مدام ، نتقابل انهاردة بعد المغرب في كوفي (ايام السعادة )
وافقت قائلة : تمام هاكون على الوقت ان شاء الله
اغلقت الهاتف وهي تشعر بحزن عميق وغضب أيضا ينهش قلبها فكرت لقد كبرت تلك الطفلة الصغيرة سريعا ، كيف لي أن اتغافل عن كونها أصبحت شابة ، أنه خطأي وحدي كان يجب أن أكون اكثر قربا من طفلتي اعلمها عن مشاعرها وعن وحوش العالم الذين يستغلون تلك المشاعر البريئة لاشباع غرائز مريضة لديهم
مسحت مريم دموعها وتوجهت ناحية نورين
وكزتها بقوة كنوع من المعاتبة
فتحت نورين عيناها بهلع
قالت بكسل : ماما خضتيني
جلست مريم بجوارها وقالت : فيه حاجة حابة تقوليها يا نورين
ابتلعت لعابها بقلق ، حمحمت وقالت : حاجة زي ايه يا ماما
هزت رأسها مريم ورسمت ابتسامة على وجهها بالاجبار : اقصد صباح الخير ، مش هتقولي لماما صباح الخير
استقامت واقفة وقالت هجهز الفطار حصليني على برا
نظرات بريبة اطلقتها نورين شعرت وكأن والدتها تخفي شيئا ما …
___________________________
كانت قدر تدور ذهابا وايابا قلقا على رازي تساؤلات كثيرة بداخلها : أين ذهب ؟ ولما لم يوقظها ؟ لمَ لم يخبرها؟
حسمت امرها أخيرا بعد تردد قررت أن تتصل به ، ولما لا هو زوجي … ماذا قلت زوجي .. حتى لو لم يكن كذلك فهو يستحق مني كل هذا القلق
التقطت هاتفها طلبت رقمه لكن صوت نغمة هاتفه صدحت في الشقة ، ذهبت قدر تجاه الصوت ، وجدت هاتفه في الغرفة بدا القلق جليا على ملامحها فكرت : تبا له كيف له ان يترك هاتفه هكذا ، لماذا صنعت الهواتف المحمولة إذا ؟
تذكرت كلامه : لست طفلا لتقلقي عليَ هكذا ؟
قالت : هو فعلا مش طفل عشان اقلق عليه ، بس غصب عني ياترى راح فين ؟