بقلم الشيماء مسعد 3

تمدد رازي على العشب الرطب وهو يطالع السماء واضعا يديه خلف رأسه وقال : لما بكون عايز افصل عن العالم ومحدش يعرف طريقي باجي هنا
جلست جواره وقالت : يعني يوم ما اختفيت وفضلت مستنياك في البلكونة ترجع عشان اعتذرلك كنت هنا
رمقها بطرف عينه وقال: تعتذري ؟؟؟! يعني ماكنتيش مستنية عشان تعرفي مين هي فريدة
دافعت عن نفسها بسرعة وصدق حقيقي وهي تقول : لا والله كنت عايزة اعتذر بس ، أنا مش هنكر ان الفضول كان يقتلني عشان عايزة اعرف تفاصيل الحادثة اللي حصلت لك ، لكن كان عشانك انت ، عشان كنت متأكدة ان العجز اللي في ايدك مش عضوي بدليل انك ماكنتش بتتقدم خطوة واحدة مع العلاج الطبيعي
شرد قليلا ولم يعلق كانت هناك حرب تنشب بداخله لا يريد سماع شئ عن ماضيه مع فريدة تلك ، كل ما يريد معرفته هو أين هي الآن ليشفي صدره وينتقم أشد انتقام ويثأر لأمه
_____________________
بينما كانت هي في إيطاليا تتحدث مع احد ما عبر الهاتف
قائلة وهي تضع لفافة تبغ في فمها : ها يارغد (ممرضة رازي القديمة ) ايه الاخبار طمنيني
ردت رغد بما أشعل النيران في قلب مايا : بصراحة يا ست مايا الاخبار مش احسن حاجة
اعتدلت من جلستها فقد كانت متكئة على الاريكة قالت بقلق: فيه طمنيني
ردت رغد : رازي بيه كلمني من فترة واداني حسابي وقالي انه خلاص مش محتاج ممرضة ، ولما عملت اتصالاتي على سناء كأني بسأل عن اخبارهم يعني قالت ان رازي بيه اتجوز
هبت مايا واقفة وهي تقول بغضب يحرق الأخضر واليابس : اتجوز مين وازاي
ردت بصدق : ما اعرفش بس اللي عرفته من سناء أنه اتجوز الممرضة الجديدة اللي جات بدالي
قالت في نفسها (رغم اني عملت المستحيل عشان الفت نظره الدون دا )
اغلقت مايا الخط اعتصرت كوب الجعة الذي كانت ترتشف منه
وقالت بهسترية : رازي لو مش ليا مش هيبقى لحد تاني ، انا هاعرف اجيبه هنا لو مش برضاه يبقى غصب عنه
هبط نذار حاملا أدم بين ذراعيه عقد حاجبيه عندما لمحها تتحدث مع نفسها
قال نذار : شو حبيبتي عم تحاكي حالك ، شو صار
ردت بارتباك : لا مافيش
التقطت أدم وهي تقول : good morning, Babe
قبلها أدم ورد : good morning, Mom
احتضنت أدم بقوة حتى كادت ان تكسر عظامه وكأنها ترى فيه رازي مما جعله يتوه قائلا : Enough , Mom I can’t breathe, you’re suffocating me
(يكفي امي لا استطيع التنفس انتي تخنقينني )
فاقت من شرودها على صوت أدم قالت مندفعه: نذار انا عايزة انزل مصر
عقد حاجبيه باستفهام وقال : لك انتي جنيتي مصر شو يلي بدك تنزليها ، رازي عم بيدور عليكي متل المجنون وحتى لو عاجز اكيد معه يلي بيخلص عليكي من غير ما يهتزله رمش حبيبتي
لم تفكر قبل أن تتفوه بما اثار الريبة في عقل نزار قالت مندفعه: رازي اتجوز
رمقها بريبة وغضب معا : وانتي شو دخلك عم تحني بيبي ولا شو
تلعثمت وحاولت تغير مسار الحديث قائلة : كنت عايزاه يفضل طول عمره مكسور ومعقد من اللي عملناه فيه ، ما توقعتش يتجاوز اللي حصل بسرعة كده
رد نزار : سرعة شو الرجال ضل خمس سنين ما عم يخرج من قصره ، ترك العالم كله وانعزل شو بدنا فيه ، بيكفي مايا انا بدي عيش حياة هادية مع ابننا بعيد عن الانتقام حتى الجماعة يلي عم نشتغل معهم لو بقدر ابعد عنهم راح ابعد ، وبدي اكتر إننا نتزوج ونستقر مع حبيب قلبي إبني ، إحنا معنا كتير مساري بدنا نستمتع وبس
ردت بغضب : بس انا مرات رازي يا نذار
اقترب اكثر من وجهها وقال بنبرة فيها وعيد : إنت مانك مرته لرازي ، رازي اتزوج فريدة مو مايا ، إنتي إلي أنا وبس لا تشغليلي عقلاتك وتضّحكي عليا بانسفك مايا