بقلم الشيماء مسعد 3

ردت بحماس : تصدق بالله، أنا لما شوفتك ما كنتش طايقة شكلك ، بس انت طلعت كنج ، موافقة
ثم لمع الحزن في عينيها وتابعت : بس تفتكر مهاب هيسامحني ، أنا صدمته وجرحته بس كان لازم اعمل كده عشان خايفة عليه وعلى مستقبله
سيبي حوار مهاب عليا ، المهم اننا اتفقنا ديل يا زميل
هكذا كانت كلماته التي أحيت الأمل داخلها
ردت بحماس : ديل يا زميل
______________________________
استيقظ رازي متأخرا من نومه لم يجد قدر هب واقفا يفكر هل هي معه الآن سأفرغ سلاحي في أم رأسها اذا كانت تتسامر معه لكنه سمع صوت مياه قادمة من المرحاض تنفس الصعداء وخرج من الغرفة هبط لأسفل كان عصفور جالسا في الحديقة يلاعب بلاك جان وقد احبه كثيرا جلس رازي بجواره
وقال بامتنان حقيقي : شكرا لكل اللي قدمته لقدر زمان ، لأنك كنت راجل
طالعه عصفور بغير تصديق وهو يقول : بتشكرني علي ايه قدر دي اختي ، أنا اللي المفروض اقولك شكرا ، لأنك حافظت عليها ، قدر دي أصلها مرت بتحديات في حياتها ربنا وحده اعمل بيها ، لما كان ممدوح يضغط على دلال عشان ياخد قدر معاه وقدر ترفض كانت دلال بتعاقبها بأنها تعمل شغل البيت كله لوحدها ، وتحرمها من الاكل يوم كامل كنت انا بطلع لها الاكل من الشباك تنزلي حبل اربطلها كيس السندوتشات
كور رازي يده بغضب حتى برزت عروقه ، شرد قليلا ثم قال لعصفور : اسمع عايز منك خدمة
قال عصفور مرحبا : اعتبرها اتنفذت
قال رازي : حيث كده يبقى تسمع اللي هاقوله كويس اوي
__________________________
في مركز للدروس الخصوصية كانت تجلس نورين ابنة السيدة مريم جارة الياس ومهاب في الشقة ، كانت شاردة حزينة منكسرة تسقط دموعها في صمت كانت تعبث بهاتفها الخلوي تتفحص احدي مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) تنظر إلى صورته أنه ذلك الشخص الذي جعلها تحلق في سماء الحب وفجأة هوى بها إلى الأرض السابعة أنه إياد أمجد نصار وبجواره هاجر الصاوي ، انهارت نورين وهي تتذكر إياد الذي عوضها غياب والدها تذكرت كلماته انتظاره لها حتى تنهي دروسها شردت قليلا فتذكرت
كانت تخرج من مركز الدروس بعدما انهت دروسها وجدته يتكئ على سيارته ينتظرها منذ قرابة الثلاث ساعات بدت معالم الصدمة على ملامحها الطفوليه الهادئة اقتربت منه وقالت : دا بجد ،أنت واقف هنا من تلات ساعات
رد وهو يزيل نظارته السوداء ماركت ريبان وقال بحنان : واستنى تلات سنين عشان اشوف العيون البريئة دي
لوت فمها وقالت : احنا اتفقنا على ايه نحترم نفسنا ولا امشي
اسرع يقف أمامها قائلا : لا يا بابا تمشي ايه ، دا بابا مستنيكي تلات ساعات يهون عليكي تمشي كده وتسبيه
ابتسمت وقالت : لا ما يرضينيش
فتح باب سيارته وقال : طب ادخلي بقى هديكي حاجة
دلفت إلى السيارة وهو أيضا دلف وأغلق الباب
أعطى لها كيس به طعام
فتحت الكيس وجدت طعامها المفضل الشاورما ، وايضا مثلجات بطعم المانجو المفضلة لديها ، نظرت الي الطعام بسعادة طفولية مما جعل قلبه يقرع كالطبول من ابتسامتها التي تغمره هو اولا
هتفت : اجمد إياد في الكون كله
رد هو بسعادة أكبر من تلك التي تغمرها : حبيب قلب بابا مبسوطة دلوقتي
هزت رأسها بنعم
تنهد بارتياح ونظر في عينيها يحتضنهم بعينيه وقال : نفسي اخليكي مبسوطة كل ثانية كل دقيقة نفسي ما اشوفش ولا دمعة في عينيك يا نورين
شعرت بالخجل وقد ذابت من احساسه الصادق وكلامه الذي ينجح في أسر قلبها
قالت : الحاجة الوحيدة اللي هتخليني مبسوطة هي اني اكمل حياتي معاك يا إياد
رد بمشاكسة : إياد على سنين إياد اللي طالعة زي القمر يا حبيب بابي ، طب بالله واحدة إياد تاني كده عشان اقدر اروح
ضحكت وقالت : مجنون
عادت من شرودها لواقعها المؤلم وقد ازداد نحيبها مما جعل معلم مادة الفيزياء الاستاذ عبد الناصر ينتبه لها ، وما ان انهي الدرس وانصرف الطلاب حتى اقترب منها