البوص ل يمني 2

زاد التوتر بداخلها ورغم أصرت على معرفة السر، قائلة برجاء: لازم تساعديني يا انتصار يمكن نقدر نساعدها حرام اللي بيحصل فيها ده.
تجلى الرعب بعيونها بوضوح قائلة : سبيني اشوف أنا ورايا إيه هعمله متقطعيش عيشي يا ست ملك أنا عندي عيال عايزة أربيهم.
ذمت شفتيها بحدة وغادرت المطبخ غاضبة، وبداخلها إصرار عجيب على معرفة كل شيء حتى إذا منه هو شخصياً.
في اليوم التالي منعتها انتصار من التدخل في شئون الطفلة والنزول إلى القبو مرةً أخرى…. اغتاظت منها وتركتها وجاءت لتصعد لغرفتها.
استمعت لصوت في الخارج يتحدث إلى بعض من رجاله، تجمدت قدميها قائلة بفزع: أكيد النهاردة جابلي البطاقة… ده ميعادها النهاردة.
سارعت بالصعود لكنه ناداها بغتةً قائلاً بلهجة آمرة: ملك تعالي ورايا مكتبي بسرعة.
وقفت أمامه تترقب ما سيتفوه به بقلق، أخرج من جيب سترته البطاقة الجديدة التي تنتظرها، مناولاً إياها بسخرية قائلاً بعبث: مبروك يا عروسة كتب كتابك بكره…
أخذتها منه تحاول تجاهل كل تعبيرات وجهه والرعب من ذلك اليوم التي ستصبح فيه زوجته.
رفعت نظرها إليه بشجاعة مزيفة تشعر بها قائلة بحزم مفتعل: مفيش كتب كتاب غير لما أعرف مين نهلة عثمان وليه محبوسة بالشكل ده كده….!!!
الفصل السابع عشر: المصير المجهول
جلست فريدة بجوار عاصي بعربته وهي تشيح بوجهها بعيداً، عنه نحو زجاج النافذة، لا تريد التحدث معه منذ أن أحزنها بسبب ملك.
إلتفت إليها حانقاً، فهي تتجاهله منذ عدة أيام مرت، قائلاً بضيق: ممكن أعرف هتفضلي كده لغاية امتى.
لم ترد على تساؤله وأمسكت أعصابها حتى لا تتحدث بما يغضبه أكثر فتزيد الفجوة بينهما أكثر من ذي قبل…. زفر بحنق مستطرداً بضيق: فريدة أنا بكلمك مش بكلم نفسي.
أطرقت برأسها تحاول أن لا تواجهه ودعت ربها أن يكمل الطريق إلى كليتها دون أن ينفعل عليها.
لكن من الواضح أن صمتها الطويل هذا وتجاهله قد بلغ مبلغه فتوقف بالسيارة بعنف، حتى كاد أن يرتطم رأسها بمقدمة العربة.
قائلاً بسخط: لأمتى هتعامليني المعاملة الزفت دي، رغم ان المفروض تقدري اللي أنا فيه، وخصوصاً إنك عارفه الظروف اللي بعيشها من بعد اختفاء ملك.
تمسكت بحقيبتها بقوة تغرز أظافرها بها، تتأملها بحزن قائلة بخفوت: عارفه ومقدره كل ده…. قاطعها بحدة قائلاً بضيق حاد: لأ ماهو باين فعلاً إنك مقدره اللي أنا فيه.