البوص ل يمني 2

فهي حتى الآن لم تهدأ أعصابها ولن يرتاح عقلها من التفكير به إلى أن تطمئن عليه….. ابتلعت ريقها بصعوبة تستند بكفها الأيمن على حافة النافذة.

تنظر إلى الطريق علها تستمع إلى صوت بوق عربته هامسه بتوتر: يا ترى انت فين يا أبيه لغاية دلوقتي.

زاغ بصرها محدقةً بساعة يدها فوجدتها الساعة الثانية والنصف صباحاً، تنهدت بعدم ارتياح، فبداخلها هلعاً لم تشعربه من قبل.

قائلة بصوت مسموع مضطرب: أنا قلبي مش مطمن أكيد في حاجه حصلت مش من عوايده يتأخر أوي بالشكل ده بره البيت.

لجظات مرت بها كالدهر عندها لمحت عبر النافذة اقتراب سيارة من المنزل، تهلل وجهها بالفرحة قائلة بلهفة: أخيراً أبيه وصل.

ركضت فريدة إلى خارج الغرفة كي تكون باستقباله…. مُحيت الابتسامة عن محياها الرقيق… وحل مكانه الخوف الشديد، عندما رأت عاصي مترنحاً بضعف على غير عادته.

اقتربت منه بخطى ثقيلة كي تساعده، فأشار لها بيده أن تقف مكانها، تسمرت قدميها بالأرض قبل ان تعترض على حديثه إليها.

قائلاً بضيق: خليكي في مكانك اوعي تقربي مني فاهمه…. تأملته بعيون قلقه، فوجدت العديد من الكدمات الحمراء المختلطة بالأزرق بوجهه ما بين تحت عيونه وفوق حاجبيه، غير ثيابه التي قاربت على التمزق.

يدل مظهره الخارجي على أنه تشاجر مع أحد الأشخاص، ساورها الشك على انه سيكون ذلك المدعو عمر هو من فعل به ذلك.

قائلة بخفوت: مين اللي عمل فيك كده يا أبيه، جاءت لتقترب منه أكثر فصرخ بها: قلتلك إوعي تقربي مني، يالا اطلعي على اوضتك.

هزت رأسها بالرفض قائلة بإصرار: مش هطلع غير لما أعرف مين عمل فيك كده، احمر وجهه من كثرة الغضب رغم تعبه الشديد.

قائلاًبغضب: فريده اسمعي كلامي يتسمع بدل ما هطلع كل اللي جوايا عليكي.

خشيت من مظهره وتهديده، فخطت نحو الدرج بقدمين ثقيلين تجبرانها على عدم تركها له… وأن تكون برفقته.

دخل عاصي مكتبه ولم يصعد هو لحجرته، أغلق الباب وراءه بغلظه، قائلاً لنفسه: انتِ السبب في كل ده إذا اتعرف الموضوع هتبقى فضيحة وقتها للكل.

ظلت ملك مستيقظة في فراشها ولم تنم…. تتقلب على الجانبين بحيرة واضطراب، فابالرغم من قلقها هذا إلا أن سليم لم يأتي الليلة كما ظنت.
فقد تعجبت من عدم مجيئه إليها… لقد كان بادياً عليه اللهفة من هذا الزواج.
هذا ما ظنته من نظراته اليوم إليها.
ضيقت عيونها باستغراب قائلة لنفسها بارتباك: معقول مش هيجي بعد كل اللي حصل، أمال ليه كان بيتجوزني من البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *