البوص ل يمني 2

امتقع وجهها الباهت محدقة إليه بخوف شديد من نظراته لها.
تحدث ببطء قائلاً بتهكم: ده عقاب اللي يدخل حياتي بالكدب….ولسه يا قطة ياما هتشوفي مني….!!!!
رجته بعيونها الواسعة قبل أن تجيبه قائلة بخفوت: أنا آسفه على اللي عملته بس فكني وسيبني أمشي من هنا.
ارتفع جانب شفتيه ينم عن سخريته الشديدة منها قائلاً بهدوء مستفذ: معقوله أسيب واحده بجمالك…. تفلت من إيدي… ليه ناسيه الاتفاق اللي لسه مكملنهوش.
شعرت بغصه في حلقها عندما فهمت مقصده… ونبض قلبها بين أضلعتها بقوة قائلة بتوتر وفزع: انا…. أنا استحالة أبيع نفسي ليك أبداً.
دنا منها أمام محياها الرقيق متأملاً لشفتيها التي كأنها تدعوه بالإقتراب منها أكثر من ذلك.
قائلاً بخفوت خبيث: عشت وشفت القطط الضالة بقى ليها لسان… ثم زاد خبثه أكثر متابعاً بعبث: بس تصدقي كده أفضل من الأول وشكل اللعب هيحلو أوي معاكِ يا ملوكة قلبي.
اتسعت عيونها أكثر عندما تفوه بكلمته الأخيرة… غير مستوعبه لماذا قال ذلك.
أردف مرة ثالثة دون أن يمهلها الوقت للتفكير قائلاً بتساؤل: ها هتبيعي نفسك ليا بكام…؟ وبشيك على بياض كمان…!!!
هزت رأسها سريعاً باعتراض قوي على ما يقوله…. قائلة بذعر: انت مفكرني من البنات إياهم… استحالة ده يحصل.
قبض على شعرها بقوة مفاجئة مقترباً من وجهها أكثر قائلاً بغضب غامض: لسه متخلقتش اللي ترفض البوص…. انطقي هتاخدي كام.
انهمرت دموع الخوف والألم من عيونها غزيرة هذه المرة…. لا تعرف بأي شيء تجيبه.
قائلة بمرارة: حرام عليك سيبني انا عمري ما عملت حاجه حرام في حياتي.
لم يرد عليها كأنه لم يسمعها قط انما زاد من قسوة قبضته حتى صرخت باستسلام قائلة بوجع: خلاص هبيع….. هبيع بس بالحلال ومش عايزه فلوس منك خالص.
اتسعت عيونه الواسعة ناظرا لها بدقة… متمعناً في عيونها المذعورة قائلاً بشك ساخر: بالحلال إزاي يا حلوه…. قولي متخافيش… أنا سامعك.
أغمضت أهدابها بحزن شديد رغماً عنها غير قادرة على إجابة سؤاله بسهولة…. وهي تواجه بصره الذي يتفقد ويتمعن بعيونها بقوة غير آبه لمشاعرها.
غير مستوعبة أيضاً أنها ستفكر بهذه الطريقة في يومٍ من الأيام قائلة بخفوت مرير: نتجوز…..!!!
الفصل الرابع عشر: الإختيار الصعب
تنتابنا الحيرة في بعض الأحيان حينما تضعنا الحياة أمام أمر واقع لابد لنا من اجتيازه، حتى إذا كان الاختيار صعب…. نضطر إلى الرضوخ رغماً عنا… كي تمر بنا الأيام الصعبة بأقل الخسائر.
