البوص ل يمني 2

لاحظت أن درج المكتب مفتوح الذي دائماً ما يغلقه عاصي باهتمام كبير.

اقتربت منه تحاول أن تبدو طبيعية ولا يكشف ماذا ستفعل.

وضعت يدها داخل الدرج تبحث، لماذا يُخفي ما بداخله عنهم طوال هذه السنوات الماضية.

عقدت حاجبيها بقوة عندما، سقط بصرها على عنوان عريض بجريدة يومية
أمسكت بها بيد ترتجف، تطلع إليه ونبضات قلبها تتزايد.

اتسعت حدقتيها على آخرهما من صدمتها قائلة لنفسها بصدمة: مش ممكن… أنا مش مصدقه… معقولة اللي أنا شايفاه

انطلق صوتٍ غاضب في هذه اللحظة قائلاً بلهجة صارمه: فريييييدة

شغلت ملك نفسها مع نهلة حتى نامت الأخيرة، وساعدتها على النوم في الفراش.

تناهى إلى مسامعها صوت صخب ما بالاسفل… تساءلت في حيرة هل تذهب وتتفقد الأمر…. أم تظل كما هي.

لكن الصوت تزايد مما جعلها تحسم الأمر.. تقدمت بخطوات متسلله، هادئة إلى خارج حجرتها.

هبطت بحذر للأسفل من أعلى الدرج تضع يدها على فمها حتى لا تصدر شهيقاً عالياً رغماً عنها…

اتجهت ببطء نحو غرفته وهي تستمع إلى أصوات عالية آتيه من غرفته… ابتلعت ريقها بصعوبة وقلبها ينبض بقوة.

لمحت باب الحجرة يُفتح بغتة
ففرت هاربة من جوارها إلى جانب عمود بمنتصف المكان…. تتوارى خلفه وهي مازالت تضع يدها على فمها…. وجسدها ينتفض بشدة في خوف.

تصتنت إلى صوت إحدى الفتيات تغادر المكان وتتحدث بتهديد إليه.

بصرت بطرف خفي… فوجدت فتاة تخرج وعلامات الغضب تبدو على وجهها.

فُزعت ملك من منظرها… قائلة لنفسها بهلع:- ومين دي كمان اللي كانت في أوضته هما كام واحده.

تذكرت وقتها أيتن الفتاة التي أبلغتها بأنها حبيبته.

تنهدت ملك وشعرت بأنها في دوامة أفكار لا حصر لها… فكيف تنجو بنفسها مما هي فيه الآن…. إنها المخطئة في حق نفسهاهي وحدها من أوقعت نفسها في طريقه… وانتهزها هو فرصة كي يستغلها لنزواته.

قررت العودة إلى حجرتها بالأعلى فسارت حافية القدمين هذه المرة على أطراف أصابعها ممسكة بحذائها، خائفة من وجوده أو انتصار الخادمة.

صعدت الدرج بمزيج من التردد والقلق، قاربت على الدخول إلى غرفتها…. زفرت بارتياح شديد وأطرقت ببصرها أرضاً…. فإذا بها تصطدم بآخر شخص تود مقابلته.

فقد وجدت نفسها تصطدم بصدره العريض… محيطاً إياها من خصرها بذراعيه قبل أن تبتعد عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *