البوص ل يمني 2

ضيقت بين حاجبيها بحنق قائلة بعصبية: طلقني منه زي ما جوزتني له، ذم شفتيه بشدة قائلاً بغضب: مفيش طلاق واحمدي ربنا انه رضي يتجوزك بعد اللي عملتيه فيه.

ضمت ذراعيها فوق صدرها بسخط شديد قائلة بانفعال: يعني إيه هفضل مع واحد صورة مصغرة منك، ده غير إني مش طايقه أشوفه أو اسمع صوته.

أغمض عيونه بضيق قائلاً ببرود: أيوة هتعيشي معاه غصب عنك، مينفعش حد تاني غيره في حياتك وهوا الوحيد اللي هيحافظ عليكِ من الطريق اللي كنتِ فيه.

اعتدلت على فراشها بعد أن توقف شرودها عن استعادة ذكريات ذلك اليوم الذي حُسم فيه أمر عدم طلاقها من فتحي.

والدموع تترقرق في عيونها التي ذبلت من كثرة البكاء المتواصل منذ أن كان معها البوص ذلك الذي تطلق عليه لقب الشيطان والذي يتحكم بها طيلة الوقت…

فقط لأنه كان صديق والده منذ زمن طويل…. قبل أن يتوفى…. ووصاه والدها عليها بشدة وقبل بذلك بترحيب شديد.

رغم أنها أكبر من سليم بخمسة أعوام.
بعد أن فشل في إرجاعها عن الطريق الخاطئ… تركها له وسافر بعد أن إطمئن عليها… من أنه سيعتني بها رغماً عنها.

فوجئت ملك بوقوف سليم أمامها يحمل عبوةً كبيرة قائلاً باللامبالاة: ده فستان كتب الكتاب…. عايزك تلبسيه.

اتسع بصرها من الصدمة وقبل أن ترفض هديته، كان قد انصرف بهدوء مغلقاً باب غرفتها خلفه.

فاليوم هو عقد قرانهما التي تريد نسيانه ولكنه عاد وذكرها به مرةً أخرى، انهمرت عبراتها أكثر وهي تفتح العبوة لترى الفستان الجديد، الذي يشتريها به.

زادت تلك العبرات وهي تتأمل جمال الثوب والذي لم تطغى أناقته وفخامته عن الحزن الذي يزداد بداخل قلبها.

لقد تمنت أن ترتدي ثوباً مثله يوم زواجها من أيمن الذي تهرب منها في الآونة الأخيرة قبل هروبها من شقيقها عاصي…. والذي لم تعرف عنه أي شيء، ومازال هاتفه مغلق إلى الآن.

قائلة لنفسها بوجع: ليه يا أيمن تتخلى عني وقت ما كنت محتاجه ليك ووقت ما قلتلك أنا مستعدة أضحي بأي حاجه علشانك اتخليت عني وهربت مني.

مسحت دموعها سريعاً عندما أطرقت الخادمة على باب حجرتها قائلة: ادخلي يا انتصار…. تقدمت بخطوات بطيئة قائلة: اتفضلي اجهزي دلوقتي لأن المأذون جاي في الطريق.

ابتلعت ريقها بصعوبة شديدة قائلة بخوف: البوص اللي قالك كده، اومأت الخادمة برأسها بالموافقة قائلة: وانا هفضل معاك هنا علشان اساعدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *