الزعيم انجي الخطيب

كتمت نفسي بإيدي وأنا حاسة إن روحي بتنسحب مني، كنت محشورة جوه الدولاب بين هدومه اللي ريحتها سيجار وكولونيا مرّة، والظلمة حواليا زي القبر.. بره الأوضة كان سليم عز العرب بيتكلم في التليفون وصوته الأجش بيصدر أوامر تخلص على رقاب ناس، ده الراجل اللي الحكومة نفسها بتعمل له ألف حساب.. فجأة الصوت سكت، وسمعت صوت خطواته بتقرب من الدولاب ببطء مرعب، كل خبطة كعب جزمتة على الأرض كانت مسمار بيتدق في نعشي.. الباب اتفتح والضوء عمى عيني، ولقيت وحش واقف قدامي بطوله وعرضه، ملامحه جامدة زي الصخر.. سحبني من شعري لبره الأوضة وهو بيجز على سنانه إنتي مين يا بت وازاي دخلتي هنا؟!.. كنت بصرخ من الوجع وبحاول أفلفص من إيده، وفي وسط المعفرة السلسلة الذهب اللي في رقبتي اتقطعت ووقعت على السجادة.. سليم أول ما عينه وقعت عليها سابني فجأة كأنه اتكهرب، وشه اللي كان أحمر من الغضب قلب لون التراب.. وطى على الأرض وشال السلسلة بإيد بتترعش، كانت عبارة عن هلال صغير جواه فص زمرد نادراً

ما تلاقي زيه.. بص لي بنظرة عمري ما هنسى كسرتها، وقال بصوت هامس يقطع القلب السلسلة دي كانت في رقبة بنتي وهي عندها سنتين.. يوم ما القصر اتهد علينا باللي فيه وضاعت وسط الجثث.. فضل يبص في عيني بذهول وهو بيكمل الوحيد اللي كان يعرف مكان السلسلة دي هو اللي دبر الحريقة عشان يمحوا اسم عيلة عز العرب من الوجود.. إنتي طلعتي لي منين بعد 25 سنة؟.. قبل ما أنطق حرف، الباب خبط بجنون ودخل دراعه اليمين وهو وشه مخطوف يا باشا الحقنا.. القصر محاصر، والناس اللي بعتوا الهدية زمان عرفوا إن السر اللي كان مدفون لسه عايش، وهما دلوقتي واقفين على الباب عشان يدفنوه بجد.
هزيت راسي وأنا بعيط مش همشي!
زعق فيا لأول مرة إجرييي!!
صوته كان مليان خوف عليا مش على نفسه.
وقفت لحظة لحظة واحدة بس
وبعدين جريت.
جريت وأنا بسمع صوت ضرب النار بيرجع تاني وصوت صراخ ومش عارفة الصوت ده كان صوت مين.
وصلت للبوابة، لقيت العربية فعلاً راجل فاتح الباب وبيصرخ اركبي بسرعة!
ركبت وأنا بنهج وقلت الهلال رجع
بص لي بصدمة، وداس بنزين فورًا.
والقصر كان بيبعد والنار بتاكله حتة حتة
حطيت إيدي على السلسلة المقطوعة في حضني ودموعي بتنزل من غير صوت.
لكن جوايا سؤال واحد بس كان بيحرقني
هل سليم مات؟ ولا دي مجرد بداية الحرب؟العربية كانت بتجري كأنها بتهرب من الجحيم نفسه وأنا في الكنبة ورا، جسمي كله بيترعش، وعقلي واقف عند آخر صورة شفتها
سليم واقع والدم حواليه.
اسمك إيه؟
صوت الراجل اللي بيسوق قطع أفكاري.
رديت بصوت مكسور مريم
بصلي في المراية وقال بنبرة غريبة من النهارده الاسم ده هيتدفن. إنتي بقى اسمك ليلى عز العرب.
اتسعت عيني إيه؟!
مفيش وقت للشرح الناس اللي ورا اللي حصل مش بيسيبوا شهود وإنتي مش شاهدة بس إنتي الهدف.
سكت شوية وبعدين قال أنا حسن وكنت دراع سليم اليمين من 20 سنة.
لفيت بصيت له بسرعة كان؟!
أخد نفس طويل بعد اللي حصل زمان كل واحد فينا اختفى بس واضح إن اللعبة رجعت تاني.
مسكت السلسلة بإيدي، وبصيت للفص الأخضر اللي بيلمع رغم الضلمة إيه سر السلسلة دي؟
حسن سكت وبعدين قال مش مجرد سلسلة دي مفتاح.
قلبي دق أسرع مفتاح لإيه؟!
لحاجة ناس مستعدة تحرق بلد كاملة عشانها.
قبل ما أسأله تاني
فجأة، نور عالي ضرب العربية من ورا، وصوت موتور قوي قرب بسرعة.
حسن بص في المراية وشتم مش معقول وصلوا بسرعة كده!
بصيت ورا عربية سودا بتقرب، ومن الشباك حد طالع بنص جسمه ماسك سلاح.
صرخت حسن!!
ضرب النار ابتدى تاني.
الرصاص خبط في العربية، والزجاج اتكسر، وأنا وطيت راسي وأنا بصرخ.
حسن زود السرعة امسكي كويس!
العربية دخلت طريق ترابي، بتتزحلق يمين وشمال والرصاص لسه وراهم.
وفجأة
حسن لف الدركسيون جامد.
العربية لفت حوالين نفسها، ووقفت فجأة
والعربية التانية عدّت قدامنا سنة صغيرة.
حسن استغل اللحظة وخرج مسدسه
ده حق سليم!
ضرب.
الإطار الأمامي للعربية التانية فرقع، والعربية فقدت السيطرة واتقلبت مرتين لحد ما وقفت مقلوبة.
سكت كل حاجة لحظة
بس حسن ما اتحركش.
بصلي وقال بجدية دي كانت سهلة وده مش طبيعي.
بلعت ريقي يعني إيه؟
قال بصوت واطي يعني اللي وراهم لسه ملعبش كروته الحقيقية.
وقبل

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *