البوص ل يمني 2

هرول ناحية غرفتها سريعاً، وجدها في حالة من الخوف والهلع، احتضنها بشدة كي يهدأ من روعها قائلاً بقلق: اهدي خلاص مفيش حاجه حصلت.

ارتعشت بين ذراعيه برجفةٍ شديدة جعلتها تقول بنفسٍ متقطع: أنا… أنا…خــ… خا… خايفة يا فتحي.
تنهد قائلاً بتوتر: مفيش حاجه تخوف اهدي كده وأنا معاكِ أهوه مش هسيبك، ثم قام بأخذ كوبٍ من الماء وناولها إياها.

ارتشفت منه ونظراتها الزائغة عليه…. تأملها قليلاً ثم عاد واحتضنها قائلاً بخفوت: أحسن دلوقتي… ولا اتصل على الدكتور.

هزت رأسها رافضة بسرعة قائلة بنبرة مرتجفة: لا لا أنا بقيت كويسة بس متسبنيش نايمة لوحدي.

تنفس بعمق واضعاً كفه على شعرها قائلاً بهدوء ظاهري: متقلقيش مش هسيبك نامي وانا جنبك.

اعتدلت في الفراش وتمددت به علها تنام، لكنها فعلت شيئاً لم يكن يتوقعه فقد احتضنت يده وأغمضت أهدابها…. كأنها تطمئن نفسها أنه موجود بجوارها ولن يتركها.

تطلع إليها بوجه مبهم لا يعرف لماذا فعلت ذلك أهي تريد أن تطمئن نفسها بوجوده أم هي بحاجةٍ إليه بالفعل.

غفت عيونه بجوارها من عدم نومه المنتظم الأيام الماضية مستنداً بظهره على مسند الفراش.
انتبه لنفسه بعد حوالي ساعة فالتفت إليها فوجد ذراعه مازالت تحتضنه رغم تململها في نومها.

ابتلع ريقه بصعوبة وهو يحدجها بنظراته الحائرة… فهي مازلت تسكن هذا القلب الذي لم ينساها يوماً بالرغم من شدة جراحها له.

افاق من من شروده على صوتها الخافت تناديه بقولها: فتحي… أجابها بقلق: ها فيكِ حاجه أطلبلك الدكتور.

أغمضت بصرها تذرف دمعةٍ حزينة قائلة بهمس: لأ مش عايزة دكاترة زهقت منهم.

زفر بحرارة قائلاً: طب هجبلك أكل بسرعة علشان تاكلي وتاخدي العلاج…. كادت أن ترفض لكنه نهض من جوارها كي لا تعترض من جديد على أوامره.

تناولت القليل من الطعام بإلحاح وتصميم منه، ثم أخذت الأدوية التي تنتظم على أخذها باستمرار.

ظهر بعدها على ملامح وجهها التردد فسألها فتحي بدهشة: في حاجه ولا إيه، أشاحت ببصرها بعيداً عنه قائلة بصوتٍ خفيض: أنا بس عايزة أطلب منك طلب وياريت مترفضوش.

شمل وجهها بنظراته القلقة والمتسائلة قائلاً باستفسار: طلب إيه ده قوليلي، ضغطت بأسنانها الأماميه على شفتيها يملؤها الأضطراب قائلة بنفس النبرة: نفسي أخرج بره زهقت من الحبسة اللي انا فيها دي…. حاسة اني محتاجه لده أوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *