البوص ل يمني 2

حبست دموعها رغماً عنها وقررت إنهاء هذا النقاش الغاضب بينهما قائلة بارتباك: أنا آسفه يا أبيه لو زعلتك من غير ما أقصد، من فضلك وصلني الكلية المحاضرة قربت تبدأ.
قبض بكفيه على عجلة المقود بغضب قائلاً بعصبية: ماشي يا فريدة حسابك معايا بعدين…
ما أن رأت فريدة صديقتها بالكلية حتى انتحبت من البكاء الشديد، قائلة بوهن: تعبت ومبقتش قادرة اتحمل اللي أنا فيه.
احتضنتها بحنان قائلة بقلق: طب اهدي وفهميني إيه اللي حصل يخليه ينفعل بالشكل ده.
رفعت أهدابها المبللة بالدموع قائلة بحزن: من ساعة ما ملك هربت واتغير للأسوأ وكل حاجه بقت فوق راسي أنا, ومبقتش عارفه اتكلم معاه من غير ما يتعصب عليا، طب أنا ذنبي إيه في اللي حصل.
ربتت الفتاة على يدها قائلة بعطف: أنا عارفه إن مش ذنبك حاجه، بس اللي بيمر بيه بجد صعب جداً عليه.
تنهدت بحزن قائلة بصوتٍ مخنوق: مقدره كل ده ومتحمله عصبيته بس اللي حصل آخر مرة فاق كل غضبه وخصوصاً لما عرف بقصة الأجندة المحروقة.
صمتت صديقتها قليلاً قائلة بشرود: يمكن خايف لتعملي زيها يا فريدة، تطلعت إليها بصدمة قائلة بدهشة: بس هوا عارف كويس أوي ان مقدرش أسيبه مهما عمل.
رفعت الفتاة كتفيها بعدم معرفة قائلة بتردد: بردو أكيد لازم يخاف يا فريدة اختفاء اخته مش شوية علشان ما يعملش اللي بيعمله ده.
هزت رأسها بعدم التصديق قائلة بتفكير: طب اطمنه ازاي بس أنا عمري ما هعمل كده أبداً، صمتت صديقتها قليلاً ثم تحدثت بنبرة شاردة: حاولي تقربي منه أكتر من كده.
عقدت حاجبيها بتعجب، تحاول أن تفهم معنى كلمات صديقتها قائلة باستفهام: إزاي يعني…؟ اومأت رأسها بإصرار قائلة بهدوء: انتِ مش بتحبيه حسسيه بشوية اهتمام وخليه يشوف إنك زعلانة وخايفة على زعله.
تراجعت بمقعدها قائلة باستفسار: إزاي بس وهوا مش طايقني، تنهدت الفتاة قائلة: يابنتي افهميني عاصي عصبي صحيح لكن بيحبك أكيد وبيخاف عليكِ، طب هقولك ممكن تعملي إيه يبين كل اللي جواه غصب عنه.
تطلع إليها البوص بنظراتٍ غاضبة…. جمدتها في مكانها لا تقوى على الحراك، ولا التفوه بأي كلمةٍ أخرى.
جعلتها تندم على فعلتها…. قبض بغتةً على ذراعها قائلاً بغضب: قوليلي بسرعة شوفتيها فين، ومين قالك عليها… اتكلمي.
صرخة برعب وألم قائلة بنبرة مرتجفة: شفتها…. شفتها… قاطعها بعصبية مشدداً قبضته بإحكام قائلاً بانفعال: ما تكملي وتنطقي عرفتيها إزاي….؟