البوص ل يمني 2

أتى اليوم المنتظر الذي بالنسبة إليها كالمُقدمة على الإعدام.

ارتدت فستان الزفاف، تتأمل نفسها به بالمرآه، لا تعرف بأي شئ تشعر في هذه اللحظة.

نظرت إليها الفتاة التي قامت بتزيينها في هذا اليوم، قائلة بتساؤل: ها إيه رأيك؟

أخذت نفسا عميقا تريد البكاء، تحاول السيطرة على نفسها أمامها.

قائلة بهدوء ظاهري: كويس أوي متشكرة… ابتسمت البنت قائلة: انا ممكن أزود المكياج لو عايزه.

هزت رأسها بالرفض قائلة بخفوت: لا لا أنا متقبلة شكلي كده.

اومأت الفتاة برأسها بالإيجاب قائلة: خلاص إي اللي يعجبك عن إذنك.

أجابتها باضطراب: اتفضلي، لملمت الأشياء المتبقية من مستحضرات التجميل ثم انصرفت على الفور.

أتت بعدها نهلة وبصحبتها انتصار، ابتسمت ملك لها قائلة: الله يا نهلة الفستان هياكل منك حته.

سعدت الصغيرة لذلك ودارت حول نفسها بفرحة… قائلة: شكرا على الفستان.

كادت ترد لكن الخادمة قاطعتها بقلق: انا عملت زي ما طلبت مني يا ست هانم، بس أنا خايفة لا البوص يعرف، وساعتها أقل ما فيها هيتقطع عيشي.

هزت رأسها بالرفض قائلة بتردد: إن شاء الله مش هيعرف إذا نفذتي كل اللي قلتلك عليه وبدون ما حد ياخد باله.

بالأسفل كان كل شيء جاهز كما خطط له من قبل.

وقف إبراهيم يقوم بتأمين المكان داخل وخارج الفيلا جيداً كما طلب منه البوص.

تفحص بنفسه سيارة البوص وعربات حراسته، الموجود بداخلها رجاله الذين كانوا على أتم الأستعداد.

وصلت سيارة سليم إلى اليخت المقام به حفلة الزفاف التابع لقاعة من قاعات أفراح على النيل.

تأبطت ملك ذراعه الأيمن غير مصدقة ما تراه عيناها من رقي وفخامة.

فقد تخيلت أنه زفاف عادي لكن الحقيقة غير ذلك… فبجانبها من الناحيتين فرقة كاملة لبنات ترتدي فساتين بيضاء.

مثل وصيفات العروس، تمنت بداخلها أن يكون العريس هو أيمن حبيبها وشقيقها معها في ذلك اليوم التي تتمناه أي بنت.

في عمرها كادت دموعها تهبط ببطء على وجنتيها لولا نظرات البوص كأنه يحذرها.

وقف باستقبالهم العديد من رجال الأعمال المعروفين… وبعض من رجاله.

انحنى ناحيتها يقول بنبرة حادة: ابتسمي ومتخليش أي حد ياخد باله فاهمه.

بلعت ريقها بصعوبة تحدق به بقلق والمدعوين ينظرون إليهم منهم من هو فرح وسعيد ومنهم من يتساءل من تكون هذه التي فازت بقلبه ولقب زوجة البوص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *